فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111589 من 466147

لَيُبَطِّئَنَّ، وقوله تعالى مِنْكُمْ. أي: من المسلمين، أي في الظاهر دون الباطن وهم المنافقون، ويحتمل أن يكون من المسلمين أنفسهم، ولكن ممن اختلت تصوراتهم، وكثر جهلهم، وفسد تقديرهم للأمور، ونظروا للأمور كلها من خلال مصلحتهم الذاتية، ومنفعتهم الخاصة. ويحتمل أن يكون المراد أنه يتباطأ هو في نفسه، ويبطئ غيره عن الجهاد، كما كان عبد الله بن أبي بن سلول - قبحه الله - يفعل، يتأخر عن الجهاد، ويثبط الناس عن الخروج فيه، وهذا قول ابن جريج، وابن جرير، وقد يفعل هذا الذي يفعله المنافقون كثير من بسطاء المسلمين ممن لا يصدرون في أحكامهم عن شرع، أو فتوى، وإنما يصدرون أحكامهم بناء على ما يتصورونه مصلحة لأنفسهم، أو لناس من المسلمين، وهم بهذا يقتلون أنفسهم، ويقتلون المسلمين، وهم وإن لم يكونوا منافقين نفاق عقيدة، فإن عملهم هذا يستحقون به دخول النار، لجرأتهم على تعطيل فريضة الله، وعلى الفتوى بغير علم. والذي قلناه في كون من لا يتصف بنفاق العقيدة قد يقف نفس الموقف، بناء على أن كثيرين من الناس

قد يصابون بأمراض المنافقين أو الكافرين ويتخلقون بأخلاقهم، وإن لم يكن ثمة كفر أو نفاق، ولكنه الفسوق والمرض والانحراف فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ كقتل أو هزيمة أو كارثة قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً. أي: قال هذا المبطئ قد أنعم الله علي إذ لم أكن مع المسلمين الذين شهدوا القتال حاضرا، فيصيبني مثل ما أصابهم، يعد عدم حضوره مع المسلمين وقعة القتال، يعد ذلك من نعم الله عليه، ولم يدر ما فاته من الأجر في الصبر أو الشهادة إن قتل

وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت