فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11156 من 466147

واعلم أن المذاهب فِي هذه المسألة ستة: أحدها: قول الأصم وابن علية ، وهو أن القراءة غير واجبة أصلاً والثاني: قول الحسن البصري والحسن بن صالح بن جني أن القرءة إنما تجب فِي ركعة واحدة ، لقوله عليه الصلاة والسلام:"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"والاستثناء من النفي إثبات ، فإذا حصلت قراءة الفاتحة فِي الصلاة مرة واحدة وجب القول بصحة الصلاة بحكم الاستثناء والثالث: قول أبي حنيفة ، وهو أن القراءة فِي الركعتين الأولتين واجبة ، وهو فِي الأخيرتين بالخيار ، إن شاء قرأ ، وإن شاء سبح ، وإن شاء سكت ، وذكر فِي كتاب"الاستحباب"أن القراءة واجبة فِي الركعتين من غير تعيين والرابع: نقل ابن الصباغ فِي كتاب"الشامل"عن سفيان أنه قال: تجب القراءة فِي الركعتين الأوليين وتكره فِي الأخريين والخامس: وهو قول مالك أن القراءة واجبة فِي أكثر الركعات ، ولا تجب فِي جميعها ، فإن كانت الصلاة أربع ركعات كفت القراءة فِي ثلاث ركعات ، وإن كانت مغرباً كفت فِي ركعتين ، وإن كانت صبحاً وجبت القراءة فيهما معاً والسادس: وهو قول الشافعي وهو أن القراءة واجبة فِي كل الركعات.

ويدل على صحته وجوه: الحجة الأولى: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فِي كل الركعات فيجب علينا مثله ، لقوله تعالى: {واتبعوه} .

الحجة الثانية: أن الأعرابي الذي علمه عليه الصلاة والسلام الصلاة أمره أن يقرأ بأم القرآن ، ثم قال: وكذلك فافعل فِي كل ركعة ، والأمر للوجوب ، فإن قالوا قوله:"فافعل فِي كل ركعة"راجع إلى الأفعال لا إلى الأقوال ، قلنا القول فعل اللسان فهو داخل فِي الأفعال.

الحجة الثالثة: نقل الشيخ أبو نصر بن الصباغ فِي كتاب"الشامل"عن أبي سعيد الخدري أنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ فاتحة الكتاب فِي كل ركعة فريضة كانت أو نافلة.

الحجة الرابعة: القراءة فِي الركعات أحوط فوجب القول بوجوبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت