"الحجة العاشرة: أن الأحاديث الكثيرة دالة على أن قراءة القرآن توجب الثواب العظيم وهي متناولة للمنفرد والمقتدى ، فوجب أن تكون قراءتها فِي الصلاة خلف الإمام موجبة للثواب العظيم ، وكل من قال بذلك قال بوجوب قراءتها."
الحجة الحادية عشرة: وافق أبو حنيفة رضي الله عنه على أن القراءة خلف الإمام لا تبطل الصلاة ، وأما عدم قراءتها فهو عندنا يبطل الصلاة ، فثبت أن القراءة أحوط ، فكانت واجبة لقوله عليه الصلاة والسلام:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".
الحجة الثانية عشرة: إذا بقي المقتدى ساكتاً عن القراءة مع أنه لا يسمع قراءة الإمام بقي معطلاً ، فوجب أن يكون حال القارئ أفضل منه ، لقوله عليه الصلاة والسلام:"أفضل الأعمال قراءة القرآن"وإذا ثبت أن القراءة أفضل من السكوت فِي هذه الحالة ثبت القول بالوجوب ، لأنه لا قائل بالفرق.
الحجة الثالثة عشرة: لو كان الاقتداء مانعاً من القراءة لكان الاقتداء حراماً ، لأن قراءة القرآن عبادة عظيمة ، والمانع من العبادة الشريفة محرم ، فيلزمه أن يكون الاقتداء حراماً ، وحيث لم يكن كذلك علمنا أن الاقتداء لا يمنع من القراءة.