فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111069 من 466147

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وهذا غير صحيح ، قال الطبري: قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً وهم قرابة السابقين إلى الإسلام يقتضي بأن قرابة من له ميثاق أجدر بأن تقاتل ، فإن قيل: إن النبي عليه السلام لم يقاتل قريشاً إلا بعد نسخ هذه الآية ، قيل: التواريخ تقضي بخلاف ذلك ، لأن الناسخ بهذه الآية هي سورة براءة ، ونزلت بعد فتح مكة وإسلام جميع قريش ، وقوله تعالى: {أو جاءوكم} عطف على {يصلون} ، ويحتمل أن يكون على قوله: {بينكم وبينهم ميثاق} والمعنى في العطفين مختلف وهذا أيضاً حكم كان قبل أن يستحكم أمر الإسلام ، فكان المشرك إذا اعتزل القتال وجاء إلى دار الإسلام مسالماً كارهاً لقتال قومه ، مع المسلمين ولقتال المسلمين مع قومه لا سبيل عليه ، وهذه نسخت أيضاً بما في براءة. و {حصرت} : ضاقت وحرجت ، ومنه الحصر في القول ، وهو: ضيق الكلام على المتكلم ، وقرأ الحسن وقتادة"حصرة"كذا قال الطبري: وحكى ذلك المهدوي عن عاصم من رواية حفص ، وحكي عن الحسن أنه قرأ"حصرات"وفي مصحف أبيّ سقط {أو جاءوكم} ، و {حصرت} عند جمهور النحويين في موضع نصب على الحال بتقدير قد حصرت.

قال القاضي أبو محمد: وهذا يصحب الفعل الماضي إذا كان في موضع الحال والداعي إليه أن يفرق بين تقدير الحال وبين خبر مستأنف ، كقولك جاء زيد ركب الفرس ، فإن أردت بقولك ركب الفرس خبراً آخر عن زيد ، لم تحتج إلى تقدير قد ، وإن أردت به الحال من زيد قدرته بقد ، قال الزجاج: {حصرت} خبر بعد خبر ، وقال المبرد: {حصرت} دعاء عليهم.

قال القاضي أبو محمد: وقال بعض المفسرين: لا يصح هنا الدعاء ، لأنه يقتضي الدعاء عليهم بأن لا يقاتلوا قومهم ، ذلك فاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت