ويقيمون حروفه إقامة السهم، لا يجاوز تراقيهم [1] »، وغير هذا من الأخبار مما يطول مما يدل على أن القرآن هو هذا الكتاب العربي الذي هو السور والآيات والحروف والكلمات، أفتراه صلى الله عليه وسلم أخبرهم أن القرآن هو هذا وهو يعلم أنه غير هذا؛ ليصدهم عن الصواب، ويعميهم عن الهدى، ويضلهم عن سبيل الله؟! كلا، بل قائل هذه المقالة وسالك هذه الضلالة أعمى القلب، ضال عن القصد، وليس لمن ادعى هذا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام نصيب؛ فإن الله سبحانه شهد لرسوله، فقال سبحانه: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [2] ، وقال: {إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ} [3] وقال: {يس} [4]
(1) أخرجه أحمد في مسنده (5/ 338) ، وأبو داود في سننه (1/ 220) رقم (831) ، وابن حبان في صحيحه كما في ترتيب ابن بلبان رقم (3/ 36) (760) و (15/ 120) رقم (6725) ، والطبراني في الكبير (6/ 207) رقم (6024) كلهم من طريق بكر بن سوادة عن وفاء بن شريح الصدفي عن سهل بن سعد الساعدي. وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده (ص171) رقم (466) ، وابن المبارك في الزهد (813) ، والطبراني في الكبير (6/ 206) رقم (6021) ، (6/ 206) رقم (6022) من طريق موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن سهل بن سعد الساعدي، وموسى بن عبيدة ضعيف جدا. انظر: تهذيب الكمال (29/ 104 - 114) ، تهذيب التهذيب (10/ 356 - 360)
(2) سورة الشورى الآية 52
(3) سورة الحج الآية 67
(4) سورة يس الآية 1