القول الثاني: لا يحصل بها السواك. وهو قول الشافعية والحنابلة في المشهور من المذهب [1] .
استدل أصحاب القول الأول بالآتي:
1 -حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه: أن رجلا من الأنصار من بني عمرو بن عوف قال: يا رسول الله إنك رغبتنا في السواك فهل دون ذلك؟ قال: «إصبعاك سواك عند وضوئك تمرها على أسنانك، أنه لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسبة له [2] » .
2 -حديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يجزي من السواك الأصابع [3] » .
3 -حصول المقصود من السواك [4] .
واستدل أصحاب القول الثاني بالآتي:
1 -أنه لم يرد به الشرع.
2 -أنه لا يسمى سواكا، ولا يحصل الإنقاء به حصوله بالعود [5] .
(1) انظر: الحاوي 1/ 86، المهذب 1/ 14، المغني 1/ 137، المبدع 1/ 102.
(2) أخرجه البيهقي في سننه 1/ 41 في كتاب الطهارة باب السواك بالأصابع، وقال الحافظ العراقي في طرح التثريب 2/ 68: هذا الحديث رجاله ثقات، إلا أن الراوي له عن أنس بعض أهله غير مسمى.
(3) أخرجه البيهقي في سننه 1/ 40 في كتاب الصلاة باب السواك بالأصابع وضعفه، وكذلك ضعفه النووي في المجموع 1/ 282.
(4) انظر: المجموع 1/ 282.
(5) انظر: المهذب 1/ 14، المغني 1/ 137.