واستدل أصحاب القول الثاني بالأدلة الآتية:
1 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة [1] » .
وجه الدلالة من الحديث من وجهين:
أحدهما: أنه نفى الأمر مع ثبوت الندبية، ولو كان للندب لما جاز النفي.
ثانيهما: أنه جعل الأمر مشقة عليهم، وذلك إنما يتحقق إذا كان للوجوب، إذ الندب لا مشقة فيه؛ لأنه جائز الترك [2] .
2 -حديث عائشة - رضي الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلم «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب [3] » .
وجه الدلالة من الحديث:
أن في ترك السواك إغضابا للرب تبارك وتعالى أخذا بمفهوم المخالفة، ولا يكون ذلك إلا بترك ما أمر به على سبيل القطع والوجوب، وإلا لما كان غضب الله على ترك تلك السنة.
3 -حديث عائشة - رضي الله عنها - «أن النبي صلى الله عليه وسلم"كان لا يرقد ليلا ولا نهارا فيستيقظ إلا تسوك [4] » ."
(1) صحيح البخاري التمني (7240) ، صحيح مسلم الطهارة (252) ، سنن الترمذي الطهارة (22) ، سنن النسائي الطهارة (7) ، سنن أبو داود الطهارة (46) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (287) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 433) ، موطأ مالك الطهارة (147) ، سنن الدارمي الطهارة (683) .
(2) انظر: شرح الزرقاني على موطأ مالك 1/ 133، فتح الباري 2/ 375.
(3) تقدم تخريجه.
(4) أخرجه أبو داود 1/ 47 في كتاب الطهارة باب السواك لمن قام الليل، وضعفه الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير 1/ 63.