وكريمُ الطبع مَن لم يتغيّر … طبعه في عذل من أضحى لئيما
ليس يثني الغيمَ عذلٌ فمتى … ينثني من علَّم الجودَ الغيوما
هممٌ لو عن مدىً زاحمَها … منكبُ الدهرِ لردَّته حطيما
عادَ مرعى الفضل مخضرًّا به … وهو لولا جودُه كان هشيما
تُحمدُ الناسُ فان جاء به … لم نجد أحمدَهم إلاّ ذميما
ما بصلب الدهرِ يجري مثلُه … إذ على ميلاده صارَ عقيما
هو في أجفانه ثاني الكرى … قرَّة العينين منه أن يدوما
من أناسٍ ركبوا ظهرَ العُلى … وجروا في حلبة الفخر قديما
هم أقاموا عمدَ العليا وهمٍ … شرعوا فيها الصراطَ المستقيما
ذهبوا بيضَ المجالي طيبي … عُقدِ الأَزرِ مصاعيبًا قُروما