وشجت قديمًا سارياتُ عروقها … حيث المجرّةُ نهرُها يتدفّق
فاصولُها فوقَ السما وفروعُها … شرفًا إلى مالا نهايَة تبسق
وطريفُ علياهُ يريك تليدها … فمن المكذِّبُ والطريفُ مصدّق
لا كالذي بينَ البريّة أصلُه … خرٌ على عَلكِ اللسان يُلفَّق
مَلِكٌ على أُولى الزمانِ قبيلهُ … بذوائب الشرف الرفيع تعلّقوا
طلبوا سماءَ المجد فابتدرت بهم … تسموا قُدامى عزِّهم وتحلّق
حتى ارتقوا أفلاكها وغدا لهم … دون البريّة غربُها وتحلّق
وإلى انقطاعِ الدهرِ فخرُ علاهم … أبدًا بهالتها الرفيعة محدق
فكفاهم فخرًا بأنَّ عشيرَهم … فيه وفي عبد الكريم معرّق
فهما معًا كفّا ندًا وُصِلا بِهم … وُهُم لتاج العزّ قدمًا مِفَرق