البحر:
رجز تام سقتكَ يا ربعَ العُلى عهادَها … وطفاءُ بشرٍ أطلقت مزادَها
تلمع للزهو بها بوارقٌ … تقدحُ في قلب العِدى زنادَها
لاطفها فيك نسيمٌ أَرِجٌ … إلى حماكَ ساقها وقادَها
فألبستك زهرها وأنبتت … ما بين أجفان العدى قتادَها
وأبرزتَ منك لأحداق الورى … حديقةً نوءُ السرور جادَها
يا رائد الأفراح في دار العُلى … قد صدقتك نفسُك ارتيادَها
باكر مُناك وارتشف رياضها … كما اشتهيت واقتطف أورادَها
وحيّ في الدست زعيمَ هاشمٍ … وخيرَ من سادت به وسادَها
القائمَ المهديّ أقضى من ثنت … رياسةُ الدين له وِسادَها
وقُل ولا تحفل بغيظ أنفسٍ … قد تركت لغيِّها رشادَها