رَأتْ مالكٌ نَبْلَ الفَرَزْدَقِ قصّرَتْ … عن المَجدِ ، إذْ لا يأتَلي الغَلوَ نَازِعُ
تَعَرّضَ حتى أُثْبِتَتْ بَينَ خَطْمِهِ … وَبَينَ مَخَطّ الحاجِبَينِ القَوَارِعُ
أرى الشيبَ في وجهِ الفرزدقِ قد علا … لهَازِمَ قِرْدٍ ، رَنَّحَتْهُ الَّصوَاقِعُ
و أنتَ ابنُ قينٍ يا فرزدقُ فازدهرْ … بكِيرِكَ ، إنّ الكِيرَ للقَينِ نَافِعُ
فإنّكَ إنْ تَنفُخْ بكِيرِكَ تَلْقَنَا … نُعِدّ القَنَا وَالخَيلَ ، يوْمَ نُقارِعُ
إذا مُدّ غَلْوُ الجَرْيِ طاحَ ابنُ فَرْتَنى … و جدَّ التجاري فالفرزدقُ ظالعُ
و أبا بنو سعدٍ فلو قلتَ أنصتوا … لتُنشِدَ فيهِمْ ، حَزّ أنفَكَ جادِعُ
رَأيتُكَ ، إذْ لم يُغنِكَ الله بالغِنى ، … لجأتَ إلى َ قيسٍ وخدكَ ضارعِ
وَقَد كانَ في يَوْمِ الحَوَارِيّ جاركمْ … وَذُخْرٌ لَهُ في الجَنْبَتَينِ قَعَاقِعُ
يقولُ لليلى قينُ صعصعةَ اشفعي … وَفيما وَرَاءَ الكِيرِ للقَينِ شَافِعُ