أما منْ حجّ ولبى ودعا … وجاء بالدين الحنيف المرتضى ؛
لو لمْ يكن عليَّ دينٌ جائرٌ … ولم تكنْ عندي حقوقٌ للورى
لأرفضّنَ هذه الدنيا إلى الأخرى … وحسبي بدلًا وحبذا ؛
وألزم النفسَ العفافَ قائلًا … للعمرِ المقبل كنْ كما مضى ؛
ولم أعاتبْ سيفَ حظي إنْ نبا ؛ … ولم اقلْ لزمني حتى متى
لكن حقوق قد ثناني الفقر عنْ … قضائها ؛ والحقّ دينٌ يقتضى ؛
وثقل دينٍ قد أذابَ جسدي … وترك الطرفَ سميرًا للسهى ؛
عسى وعلّ فرجٌ معجلٌ … من خالقي يكشف هما قد عرى ؛
ثم الصلاةُ والسلام ما بدا … نورٌ وما غاب الظلام واختفى ؛
على النبيّ المصطفى أكرم منْ … أرسله ربُّ السمواتِ العلى ؛