الفرق الخامس والأربعون والمائة بين قاعدة تحريم المصاهرة في الرتبة الأولى وبين قاعدة لواحقها اعلم أنه لما دلت النصوص على تحريم أمهات النساء والربائب ومن معهن في قوله تعالى وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم الآية حمل على العقد في الحرائر لأن المفهوم من نسائنا في غالب العادة الحرائر المنسوبون إلينا بمبيح الوطء وهو العقد وكذلك في قوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم وقوله تعالى يا نساء النبي لا يفهم في جميع ذلك إلا الزوجات الحرائر ولا يستلزم ذلك الدخول لقوله تعالى اللاتي دخلتم بهن فدل ذلك على أنهن قد يتحققن
هامش أنوار البروق
قال الفرق الخامس والأربعون والمائة بين قاعدة تحريم المصاهرة في الرتبة الأولى وبين قاعدة لواحقها إلى قوله لا يفهم في جميع ذلك إلا الزوجات الحرائر قلت لا أعرف ما قاله من أن المفهوم من نسائنا في غالب العادة الحرائر المنسوبون إلينا بمبيح الوطء وهو العقد بل لقائل أن يقول إن المراد بنسائنا جميع المنكوحات بعقد كان نكاحهن أو ملك
هامش إدرار الشروق
هذه الأبواب وأيضا فقد نقلن ما لم يكن ينقله غيرهن مما رأينه في منامه وحالة خلوته من الآيات البينات على نبوته ومن جده واجتهاده في العبادة ومن أمور يشهد كل ذي لب أنها لا تكون إلا لنبي وما كان يشاهده غيرهن فحصل بذلك خير عظيم أفاده العطار في حاشيته على محلي جمع الجوامع والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الخامس والأربعون والمائة بين قاعدة تحريم المصاهرة في الرتب الأولى وبين قاعدة لواحقها المصاهرة في الرتبة الأولى عبارة عن المندرج في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وقوله تعالى وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وقوله تعالى وأمهات نسائكم وقوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن قال ابن رشد الحفيد في بدايته فهؤلاء الأربع أي زوجات الآباء وزوجات الأبناء وأمهات النساء وبنات الزوجات اتفق المسلمون على تحريم اثنين منهن بنفس العقد وهما زوجات الآباء والأبناء أي لأن اتفاق الرجال وحمياتهم تنهض بالغضب والبغضاء بمجرد نسبة المرأة إليهم بذلك فيختل نظام ود الآباء للأبناء وود الأبناء للآباء وهو سياج عظيم قد جعل الشارع صلى الله عليه وسلم خرقه من الكبائر ألا ترى إلى قوله من أكبر الكبائر أن يسب الرجل أباه قالوا أو يسب الرجل أباه يا رسول الله قال يسب الرجل أبا الرجل فيسب الرجل أباه فإنه جعل التسبب لسب الأب بسب الأجنبي من أكبر الكبائر فكيف لو سبه مباشرة