الفرق الأربعون والمائتان بين قاعدة ما يصح الإقراع فيه وبين قاعدة ما لا يصح الإقراع فيه اعلم أنه متى تعينت المصلحة أو الحق في جهة لا يجوز الإقراع بينه وبين غيره لأن في القرعة ضياع ذلك الحق المتعين أو المصلحة المتعينة ومتى تساوت الحقوق أو المصالح فهذا هو موضع القرعة عند التنازع دفعا للضغائن والأحقاد والرضا بما جرت به الأقدار وقضى به الملك الجبار فهي مشروعة بين الخلفاء إذا استوت فيهم الأهلية للولاية والأئمة والمؤذنين إذا استووا والتقدم للصف الأول عند الازدحام وتغسيل الأموات عند تزاحم الأولياء وتساويهم في الطبقات وبين الحاضنات والزوجات في السفر والقسمة والخصوم عند الحكام وفي عتق العبيد إذا أوصى بعتقهم أو بثلثهم في المرض ثم مات ولم يحملهم الثلث عتق مبلغ الثلث منهم بالقرعة ولو لم يدع غيرهم عتق ثلثهم أيضا بالقرعة وقاله الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهما وقال أبو حنيفة رضي الله عنه لا
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
الثامن عشر الغالب أن حكم القاضي لنفسه وهو عدل مبرز من أهل التقوى والورع إنما يكون بالحق والنادر أن يكون بخلافه فألغى الشرع اعتبار صحة ذلك الحكم وبطلانه معا المثال التاسع عشر الغالب القرء الواحد في العدد براءة الرحم والنادر شغله معه فألغى الشارع اعتبار واحد منهما ولم يحكم ببراءة الرحم معه حتى ينضم إليه قرءان آخران المثال العشرون الغالب براءة رحم من غاب عنها زوجها سنين ثم طلقها أو مات عنها والنادر شغله بالولد فألغى الشرع اعتبار واحد منهما وأوجب عليها استئناف العدة بعد الوفاة أو الطلاق لأن وقوع الحكم قبل سببه غير معتد به قال ونظائر هذا الغالب الذي ألغاه صاحب الشرع ولم يعتبره إما مع المبالغة في إلغائه بعدم اعتبار نادره أيضا كما هنا وإما مع المبالغة في إلغائه باعتبار نادره دونه كما تقدم كثيرة في الشرع وهذه أربعون مثالا قد سردت في ذلك من أربعين جنسا فهي أربعون جنسا ألغيت ا هـوالله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الثاني والأربعون والمائتان بين قاعدة ما يصح الإقراع فيه وبين قاعدة ما لا يصح الإقراع فيه وضابطه كما في الأصل وسلمه أبو القاسم بن الشاط أن ما تحقق فيه شرطان الأول تساوي الحقوق والمصالح والثاني قبول الرضا بالنقل فهو موضع القرعة عند الشارع دفعا للضغائن والأحقاد والرضا بما جرت به الأقدار وما فقد فيه أحد الشرطين تعذرت فيه القرعة فمتى تعينت المصلحة أو الحق في جهة لا يجوز الإقراع بينه وبين غيره لأن في القرعة ضياع ذلك الحق المتعين أو المصلحة المتعينة ومتى لم يقبل الشيء الرضا بالنقل كحرية الرقيق حالة الصحة لا يجوز الإقراع فيه كما سيتضح من المباحث والاختلافات والاتفاقات الآتية قال ابن فرحون وهي مشروعة في مواضع أحدهما بين الخلفاء إذا استوت فيهم الأهلية للولاية ثانيهما بين الأئمة للصلاة إذا استووا ثالثها بين المؤذنين في المغرب مع