فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 1743

الفرق الأربعون والمائتان بين قاعدة ما يصح الإقراع فيه وبين قاعدة ما لا يصح الإقراع فيه اعلم أنه متى تعينت المصلحة أو الحق في جهة لا يجوز الإقراع بينه وبين غيره لأن في القرعة ضياع ذلك الحق المتعين أو المصلحة المتعينة ومتى تساوت الحقوق أو المصالح فهذا هو موضع القرعة عند التنازع دفعا للضغائن والأحقاد والرضا بما جرت به الأقدار وقضى به الملك الجبار فهي مشروعة بين الخلفاء إذا استوت فيهم الأهلية للولاية والأئمة والمؤذنين إذا استووا والتقدم للصف الأول عند الازدحام وتغسيل الأموات عند تزاحم الأولياء وتساويهم في الطبقات وبين الحاضنات والزوجات في السفر والقسمة والخصوم عند الحكام وفي عتق العبيد إذا أوصى بعتقهم أو بثلثهم في المرض ثم مات ولم يحملهم الثلث عتق مبلغ الثلث منهم بالقرعة ولو لم يدع غيرهم عتق ثلثهم أيضا بالقرعة وقاله الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهما وقال أبو حنيفة رضي الله عنه لا

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الثامن عشر الغالب أن حكم القاضي لنفسه وهو عدل مبرز من أهل التقوى والورع إنما يكون بالحق والنادر أن يكون بخلافه فألغى الشرع اعتبار صحة ذلك الحكم وبطلانه معا المثال التاسع عشر الغالب القرء الواحد في العدد براءة الرحم والنادر شغله معه فألغى الشارع اعتبار واحد منهما ولم يحكم ببراءة الرحم معه حتى ينضم إليه قرءان آخران المثال العشرون الغالب براءة رحم من غاب عنها زوجها سنين ثم طلقها أو مات عنها والنادر شغله بالولد فألغى الشرع اعتبار واحد منهما وأوجب عليها استئناف العدة بعد الوفاة أو الطلاق لأن وقوع الحكم قبل سببه غير معتد به قال ونظائر هذا الغالب الذي ألغاه صاحب الشرع ولم يعتبره إما مع المبالغة في إلغائه بعدم اعتبار نادره أيضا كما هنا وإما مع المبالغة في إلغائه باعتبار نادره دونه كما تقدم كثيرة في الشرع وهذه أربعون مثالا قد سردت في ذلك من أربعين جنسا فهي أربعون جنسا ألغيت ا هـوالله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثاني والأربعون والمائتان بين قاعدة ما يصح الإقراع فيه وبين قاعدة ما لا يصح الإقراع فيه وضابطه كما في الأصل وسلمه أبو القاسم بن الشاط أن ما تحقق فيه شرطان الأول تساوي الحقوق والمصالح والثاني قبول الرضا بالنقل فهو موضع القرعة عند الشارع دفعا للضغائن والأحقاد والرضا بما جرت به الأقدار وما فقد فيه أحد الشرطين تعذرت فيه القرعة فمتى تعينت المصلحة أو الحق في جهة لا يجوز الإقراع بينه وبين غيره لأن في القرعة ضياع ذلك الحق المتعين أو المصلحة المتعينة ومتى لم يقبل الشيء الرضا بالنقل كحرية الرقيق حالة الصحة لا يجوز الإقراع فيه كما سيتضح من المباحث والاختلافات والاتفاقات الآتية قال ابن فرحون وهي مشروعة في مواضع أحدهما بين الخلفاء إذا استوت فيهم الأهلية للولاية ثانيهما بين الأئمة للصلاة إذا استووا ثالثها بين المؤذنين في المغرب مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت