فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1743

الصورة التي هو فيها شرط أما لو كان شرطا في حالة دون حالة لم يلزم من عدمه في صورة ما ليس بشرط فيها عدم المشروط كما تقول في الطهارة بالماء شرط في صحة الصلاة في بعض صور الصلاة وهي صورة القدرة على الماء وعلى استعماله فلا جرم يلزم من عدمه في تلك الصورة عدم صحة الصلاة وليس بشرط في صورة عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله فلا جرم لا يلزم من عدمه في تلك الصورة عدم المشروط لعدم الشرطية في تلك الصورة فالشرط واللازم في هذا الباب سواء فتأمل ذلك

الفرق الرابع والأربعون بين قاعدة الشك في السبب وبين قاعدة السبب في الشك أشكل على جمع من الفضلاء وانبنى على عدم تحرير هذا الفرق الإشكال في مواضع ومسائل حتى خرق بعضهم الإجماع فيها فعمد إلى النظر الأول الذي يحصل به العلم بوجود الصانع قال يمكن فيه نية التقرب مع انعقاد الإجماع على تعذر ذلك فيه كما حكاه الفقهاء في كتبهم فأنكر الإجماع وقال كيف يحكى الإجماع في تعذر هذا وهو واقع في الشريعة في عدة صور فإن غاية هذا الناظر قبل أن ينظر أن يجوز أن يكون له صانع وأن لا يكون وأن يكون هذا النظر واجبا عليه وأن لا يكون وهذا لا يمنع قصد التقرب بدليل

هامش إدرار الشروق

باللزوم فلا كما أنهم أرادوا بقولهم يلزم من عدم الشرط عدم المشروط أنه يلزم من عدمه عدمه في الصورة التي هو فيها شرط

أما لو كان شرطا في حالة دون حالة لم يلزم من عدمه في صورة ما ليس بشرط فيها عدم المشروط كالطهارة بالماء شرط في صحة الصلاة في صورة القدرة على الماء وعلى استعماله وليس بشرط في صورة عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله فلا جرم يلزم من عدمه في صورة القدرة على ذلك عدم صحة الصلاة ولا يلزم من عدمه في صورة عدم القدرة على ذلك عدم المشروط الذي هو صحة الصلاة لعدم الشرطية في تلك الصورة

فالشرط واللازم في هذا الباب سواء فتأمل ذلك الفرق الرابع والأربعون بين قاعدة الشك في السبب وبين قاعدة السبب في الشك بمعنى أن الشك هو الذي جعله الشرع محل السببية وموصوفا بها وتحريره أن السبب في الشك كما في مسألة من شك في عين الصلاة المنسية ونظائرها الواقعة في الشريعة لا يمنع التقرب وتتقرر معه الأحكام ضرورة أن المتقرب جازم فيه بوجود الموجب وهو الله تعالى وسبب الوجوب الذي هو الشك والواجب الذي هو الفعل

ودليل الوجوب الذي هو الإجماع أو النص والشك في السبب كما في النظر الأول الذي يحصل به العلم بوجود الصانع يمنع التقرب ولا يتقرر معه حكم ضرورة أن المتقرب لم يجزم فيه بوجود الموجب وهو الله تعالى ولا بوجود سبب الوجوب الذي هو الشك ولا بوجود الواجب الذي هو الفعل ولا بوجود دليل الوجوب الذي هو الإجماع أو النص فالجميع مجهول مشكوك فيه لا معلوم فلذا حكى الفقهاء في كتبهم انعقاد الإجماع على تعذر نية التقرب في النظر الأول المذكور واندفع ما أورده بعضهم عليه بأنه كيف يحكي الإجماع في تعذر هذا وهو واقع في الشريعة في عدة صور فإن غاية هذا الناظر قبل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت