الصورة التي هو فيها شرط أما لو كان شرطا في حالة دون حالة لم يلزم من عدمه في صورة ما ليس بشرط فيها عدم المشروط كما تقول في الطهارة بالماء شرط في صحة الصلاة في بعض صور الصلاة وهي صورة القدرة على الماء وعلى استعماله فلا جرم يلزم من عدمه في تلك الصورة عدم صحة الصلاة وليس بشرط في صورة عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله فلا جرم لا يلزم من عدمه في تلك الصورة عدم المشروط لعدم الشرطية في تلك الصورة فالشرط واللازم في هذا الباب سواء فتأمل ذلك
الفرق الرابع والأربعون بين قاعدة الشك في السبب وبين قاعدة السبب في الشك أشكل على جمع من الفضلاء وانبنى على عدم تحرير هذا الفرق الإشكال في مواضع ومسائل حتى خرق بعضهم الإجماع فيها فعمد إلى النظر الأول الذي يحصل به العلم بوجود الصانع قال يمكن فيه نية التقرب مع انعقاد الإجماع على تعذر ذلك فيه كما حكاه الفقهاء في كتبهم فأنكر الإجماع وقال كيف يحكى الإجماع في تعذر هذا وهو واقع في الشريعة في عدة صور فإن غاية هذا الناظر قبل أن ينظر أن يجوز أن يكون له صانع وأن لا يكون وأن يكون هذا النظر واجبا عليه وأن لا يكون وهذا لا يمنع قصد التقرب بدليل
هامش إدرار الشروق
باللزوم فلا كما أنهم أرادوا بقولهم يلزم من عدم الشرط عدم المشروط أنه يلزم من عدمه عدمه في الصورة التي هو فيها شرط
أما لو كان شرطا في حالة دون حالة لم يلزم من عدمه في صورة ما ليس بشرط فيها عدم المشروط كالطهارة بالماء شرط في صحة الصلاة في صورة القدرة على الماء وعلى استعماله وليس بشرط في صورة عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله فلا جرم يلزم من عدمه في صورة القدرة على ذلك عدم صحة الصلاة ولا يلزم من عدمه في صورة عدم القدرة على ذلك عدم المشروط الذي هو صحة الصلاة لعدم الشرطية في تلك الصورة
فالشرط واللازم في هذا الباب سواء فتأمل ذلك الفرق الرابع والأربعون بين قاعدة الشك في السبب وبين قاعدة السبب في الشك بمعنى أن الشك هو الذي جعله الشرع محل السببية وموصوفا بها وتحريره أن السبب في الشك كما في مسألة من شك في عين الصلاة المنسية ونظائرها الواقعة في الشريعة لا يمنع التقرب وتتقرر معه الأحكام ضرورة أن المتقرب جازم فيه بوجود الموجب وهو الله تعالى وسبب الوجوب الذي هو الشك والواجب الذي هو الفعل
ودليل الوجوب الذي هو الإجماع أو النص والشك في السبب كما في النظر الأول الذي يحصل به العلم بوجود الصانع يمنع التقرب ولا يتقرر معه حكم ضرورة أن المتقرب لم يجزم فيه بوجود الموجب وهو الله تعالى ولا بوجود سبب الوجوب الذي هو الشك ولا بوجود الواجب الذي هو الفعل ولا بوجود دليل الوجوب الذي هو الإجماع أو النص فالجميع مجهول مشكوك فيه لا معلوم فلذا حكى الفقهاء في كتبهم انعقاد الإجماع على تعذر نية التقرب في النظر الأول المذكور واندفع ما أورده بعضهم عليه بأنه كيف يحكي الإجماع في تعذر هذا وهو واقع في الشريعة في عدة صور فإن غاية هذا الناظر قبل أن