الفرق الرابع والستون بين قاعدة التشبيه في الدعاء وبين قاعدة التشبيه في الخبر والفرق بينهما أن التشبيه في الخبر يصح في الماضي والحال والمستقبل فتشبه ما
هامش أنوار البروق
قال الفرق الرابع والستون بين قاعدة التشبيه في الدعاء وبين قاعدة التشبيه في الخبر إلى قوله إنما يقع في أمرين مستقبلين معدومين لم يوجدا بعد
هامش إدرار الشروق
في قولنا الفقهاء الحنفية أئمة فضلاء ومطل الغني ظلم عند قصد الإخبار إلى غير ذلك من المواضع التي يثبت فيها مفهوم المخالفة ونفيه في بعض المواضع بمعونة القرائن كما في قولنا في الشام الغنم السائمة لا ينافي ذلك
ا هـ
قال العلامة الشربيني في تقريراته على حواشي محلي جمع الجوامع ولعله مبني على أن الخلاف بين كون مدلول الخبر الإيقاع والانتزاع أو الوقوع واللا وقوع لفظي بناء على ما قاله عبد الحكيم في حاشية المطول من أن القائل بأن مدلوله الإيقاع أراد من حيث تعلقه بالوقوع والقائل بأن مدلوله الوقوع أراد من حيث إنه متعلق الإيقاع وليس مبنيا على أن الموضوع له الصورة الذهنية أو الخارجية بل ولو بنينا على أنه موضوع للصورة الذهنية أعني الحكم بالنسبة قلنا أن نقول هو وإن كان كذلك إلا أن المقصود بالإفادة هو المتعلق الذي هو النسبة بمعنى الوقوع أو اللا وقوع إذ هو الذي يقصده المتكلم ولهذا جزم السعد في حاشية العضد بأن هذا هو الموضوع له هذا وغير خاف عليك أن طريق حجة المفهوم سواء في الإنشاء والخبر هو أنه المفهوم لغة ا هـ
وما مر عن الإمام الفخر جار على هذا الذي قاله علماء المعاني فكيف يكون دعوى لا حجة لها وإنما الصحيح أن يقال إن الأصل في الخبر مطلقا سواء غير المعرف باللام أو المعروف بها إذا كان المبتدأ معرفا بها أن يكون المبتدأ محصورا فيه بمعنى اتصافه به دون نقيضه وضده وخلافه على قاعدة حصر الأول في الثاني والأصل في الخبر المعرف فاللام الجنس إذا لم يعرف مبتدؤه باللام أن يكون محصورا في المبتدأ على خلاف قاعدة الحصر للأول في الثاني وقد يجيء على خلاف هذا الأصل فيجري على قاعدة الحصر للأول في الثاني كما في حديث مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم كما أنه قد يأتي لغير الحصر كما في وجدت بكاءك الحسن الجميلا وإذا كان هذا كذلك فالفرق بين الخبر المعرف فاللام الجنس وغيره إذا لم يعرف مبتدؤه من ثلاثة وجوه الوجه الأول أن الأصل فيه حصر الثاني في الأول وقد يجيء على خلاف هذا الأصل إما بحصر الأول في الثاني وإما بدون الحصر وغيره إنما يكون لحصر الأول في الثاني
والوجه الثاني أن حصره لغوي لا عقلي فقط وحصر غيره عقلي فقط
والوجه الثالث أن حصره الحقيقي يقتضي نفي النقيض والضد والخلاف جميعا وحصر غيره إنما يقتضي حصر النقيض فقط
هذا ما ظهر لي في تحقيق هذا المقام فتأمله بإنصاف فإنه نفيس جدا والله تعالى أعلم
الفرق الرابع والستون بين قاعدة التشبيه في الدعاء وبين قاعدة التشبيه في الخبر بناء على ما زعمه الأصل من أن التشبيه في الدعاء ونحوه من الأمر والنهي والوعد والوعيد والترجي