فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1743

كتابه المحصول فإن كان الشرط وجود هذه الحقائق اعتبر من الأول والثالث اجتماع أجزائه ووجودها في زمن واحد لإمكان ذلك واعتبر من الثاني وجود آخر أجزائه لأنه الممكن فيه أما وجود الحقيقة بجملة أجزائها فذلك مستحيل وإن كان الشرط عدم هذه الحقائق اعتبره من الجميع أول أزمنة العدم لصدق العدم حينئذ على الجميع ويرد عليه سؤالان الأول أن القائل إن أعطيتني عشرة دراهم فأنت حر لا فرق في العرف بين أن يعطيها مجموعة أو درهما بعد درهم والأيمان محمولة على العرف فاشتراطه اجتماع الجميع في زمن واحد غير لازم بل يعد أهل العرف والعادة أن من أعطى كل يوم درهما فأعطى عشرة في عشرة أياما أنه معط لعشرة ويصدق ذلك أيضا لغة فإن مسمى إعطائه العشرة أعم من كونه بصفة الاجتماع والافتراق الثاني أن جعل عدمها شرطا تارة يكون بلم وتارة يكون بلما الموضوعين لنفي الماضي أو بما وليس الموضوعين لنفي الحال أو بلا ولن الموضوعين لنفي المستقبل فنسلم له الاقتصار على مسمى العدم في الأربعة الأول أما لا ولن فقد نص سيبويه وغيره على أنهما موضوعان لعموم نفي المستقبل وأن لن أبلغ في عموم النفي للمستقبل فإذا قلنا لا يموت فيها ولا يحيى وقول الله تبارك وتعالى لن تراني عام في سلب الموت

هامش أنوار البروق

عصيانهم بعدم خوفهم وأن ذلك في الأوهام قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الربط وقال لو لم يخف الله لم يعصه وكذلك لما كان الغالب على الأوهام أن الشجر كلها إذا صارت أقلاما والبحر المالح مع غيره مدادا يكتب به يقول الوهم ما يكتب بهذا شيء إلا نفد وما عساه أن يكون قطع الله تعالى هذا الربط وقال ما نفدت

قلت جواب أبي الحسن بن عصفور يقتضي أنها مجاز في الحديث والمجاز على خلاف الأصل

هامش إدرار الشروق

الضيف مع عدم هذا الشرط وهو كثير في الكتاب والسنة ومنه قولك أطعني إن كنت ابني إذ لا تشك في بنوته بل تنبهه على الصفة الباعثة على الطاعة

المسألة الحادية عشر قوله تعالى يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول يحتمل وهو الأسبق إلى الفهم أن يكون المراد تفضيلهن بشرط التقوى والمعنى إن اتقيتن الله فلا تقسن بجماعة من النساء فإنكن أعظم فإن اتقيتن شرط حذف جوابه لدلالة ما قبله عليه وقوله فلا تخضعن بالقول كلام مستأنف للإرشاد والتهييج بجعل طلب الدنيا والميل إلى ما تميل إليه النساء لبعده عن مقامهن بمنزلة الخروج من

التقوى ويحتمل وعليه جماعة من أرباب علم البيان وأهل التفسير أن يكون المراد تفضيلهن على النساء مطلقا من غير شرط ويكون الوقف على قوله لستن كأحد من النساء ويبدأ بالشرط ويكون جوابه ما بعده وهو قوله فلا تخضعن بالقول دون ما قبله قيل وهذا الاحتمال أبلغ في مدحهن لأنهن متقيات وهو صحيح لو أن الآية وردت للمدح لكنها لم ترد لذلك بل المراد منها داومهن على التقوى

قال المسألة الثانية عشر يجوز حذف جواب الشرط إذا كان في الكلام ما يدل عليه إلى آخرها قلت ما قاله من جواز حذف جواب الشرط إذا دل عليه الدليل صحيح إذا لم يصح أن يكون الجواب فيما بعده من الكلام المنطوق به فإن الحذف في الكتاب العزيز لا يدعى إلا لضرورة وما قاله من أن الماضي لا يعلق على المستقبل صحيح وهو الموجب لتقدير المحذوف والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت