الفرق السادس والعشرون بين قاعدة خطاب التكليف وقاعدة خطاب الوضع وهذا الفرق أيضا عظيم القدر جليل الخطر وبتحقيقه تنفرج أمور عظيمة من الإشكالات وترد إشكالات عظيمة أيضا في بعض الفروع وسأبين لك ذلك في هذا الفرق إن شاء الله
هامش أنوار البروق
وحل عقد النكاح يستلزم صيرورة الزوجة أجنبية وصيرورتها أجنبية يستلزم تحريمها كما أن العتق رفع الملك عن المملوكة ورفع الملك يصيرها أجنبية مالكة لنفسها ويستلزم ذلك تحريمها فلا فرق وبالجملة فكلامه في هذا الفرق ليس بالقوي ولا الواضح والله أعلم
قال الفرق السادس والعشرون بين قاعدة خطاب التكليف وقاعدة خطاب الوضع إلى قوله فهذا هو تصوير خطاب التكليف وخطاب الوضع قلت ما قاله في ذلك صحيح غير قوله ونقدر وجود الملك لمن قال لغيره أعتق عبدك عني لتثبت له الكفارة والولاء مع أنه لا ملك له ونقدر الملك في دية المقتول خطأ قبل موته حتى يصح فيها الإرث فإنه ليس بصحيح وقد سبق التنبيه على ذلك قبل هذا
قال واعلم أنه يشترط في خطاب التكليف علم المكلف وقدرته إلى قوله في وجود المانع أو عند عدم الشرط قلت ما قاله في ذلك صحيح
قال واستثنى صاحب الشرع من عدم اشتراط العلم والقدرة في خطاب الوضع قاعدتين في الشريعة القاعدة الأولى الأسباب التي هي أسباب للعقوبات وهي جناية كالقتل للقصاص يشترط فيه القدرة والعلم والقصد فلذلك لا قصاص في قتل الخطأ والزنى أيضا ولذلك لا يجب الحد على المكره ولا على من لا يعلم أن الموطوءة أجنبية بل إذا اعتقد أنها امرأته سقط الحد لعدم العلم وكذلك من شرب خمرا يعتقدها خلا لا حد عليه لعدم العلم وكذلك جميع الأسباب التي هي جنايات وأسباب للعقوبات يشترط فيها العلم والقصد والقدرة والسر في استثناء هذه القاعدة من خطاب الوضع أن رحمة صاحب الشرع تأبى عقوبة من لم يقصد الفساد ولا يسعى بإرادته وقدرته بل قلبه مشتمل على العفة والطاعة والإنابة فمثل هذا لا يعاقبه صاحب الشرع رحمة ولطفا
هامش إدرار الشروق
الفرق السادس والعشرون بين قاعدة خطاب التكليف وقاعدة خطاب الوضع اعلم أن الأفعال الواقعة في الوجود المقتضية لأمور تشرع لأجلها أو توضع فتقتضيها على الجملة ضربان أحدهما خارج عن مقدور المكلف وهذا قد يكون سببا كالاضطرار في إباحة الميتة وخوف العنت في إباحة نكاح الإماء والسلس في إسقاط وجوب الوضوء لكل صلاة مع وجود الخارج وزوال