فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1743

الكثيرة لا تجوز فلا يجوز لأحد أن يسكن بيتا من المدرسة دائما ولا مدة طويلة فإن العادة جرت في ذلك بتمليك الانتفاع لا بتمليك المنفعة

وكذلك لو عمد أحد لإيجار بيت المدرسة من الناس من أنكر ذلك عليه فدل ذلك على أنه إنما يملك الانتفاع دون المنفعة ومن هذا الباب لو جعل بيتا في المدرسة لخزن القمح أو غيره دائما أو المدة الطويلة امتنع أيضا لأن العادة شهدت وألفاظ الواقفين على أن البيوت وقف على السكنى فقط فإن وضع فيها ما يخزن الزمان اليسير جاز كإنزال الضيف ومن هذا الباب ما يوقف من الصهاريج للماء والشرب في المدارس والخوانك لا يجوز بيعه ولا هبته للناس ولا صرفه لنفسه في وجوه غريبة لم تجر العادة بها كالصبغ وبياض الكتان بأن يكون صباغا مبيضا للكتان فيصرف ذلك الماء في الصبغ والبياض دائما فهذا لا يجوز لأن العادة وألفاظ الواقفين شهدت بأنه موقوف للشرب فقط ويستثنى من ذلك الصبغ اليسير والبياض اليسير ونحوه ونظير هذه المسألة إطعام الضيف لا يجوز له أن يبيعه ولا يملكه غيره بل يأكله هو خاصة على جري العادة وله إطعام الهر اللقمة واللقمتين ونحوهما لشهادة العادة بذلك ومن هذا الباب الحصر الموضوعة في المدارس والربط والبسط المفروشة في زمن الشتاء ليس للموقوف عليه أن يتخذها غطاء بل لا تستعمل الأوطاء فقط لأن العادة وألفاظ الواقفين شهدت بذلك وكذلك الزيت للاستصباح ليس لأحد أن يأكله وإن كان من أهل الوقف كما تقدم في طعام الضيف فهذه الأعيان وإن لم تكن من باب المنافع بل من باب تمليك الأعيان ولكن التمليك فيها مقصور على جهة خاصة بشهادة العوائد والأصل بقاء أملاك الواقفين على الموقوف من الأعيان والمنافع إلا ما دل الدليل على انتقاله عن أملاكهم وقس على هذه المسائل ما يقع لك منها واحمل مسائل تمليك الانتفاع على بابها ومسائل تمليك المنفعة على بابها الفرق الحادي والثلاثون بين قاعدة حمل المطلق على المقيد في الكلي وبين قاعدة حمل المطلق على المقيد في الكلية وبينهما في الأمر والنهي والنفي

هامش أنوار البروق

قال الفرق الحادي والثلاثون بين قاعدة حمل المطلق على المقيد في الكلي وبين قاعدة حمل المطلق على المقيد في الكلية وبينهما في الأمر والنهي والنفي إلى قوله وهذا كلام حق

هامش إدرار الشروق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت