فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1743

صورة ثم لم يقع طلاق وذلك هو مقتضى اللغة غير أنهم قد يكونون لم يعتبروا ذلك لأن العادة ألغته وأمر الأيمان مبني على العوائد

هامش أنوار البروق

قلت مذهب المالكية هو الصحيح وما احتج به للشافعية لا حجة فيه فإن كان ما ذكره من دلالة الآية والبيتين وهو قوله تعالى ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم وقول الشاعر فإن عثرت بعدها إن والت نفسي من هاتا فقولا لا لعا وقول الآخر إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا منا معاقل عز زانها كرم

قلت ليس كون المتأخر فيها متقدما من مقتضى اللفظ بل من ضرورة الوجود فغاية ما في ذلك جواز أن يتقدم في اللفظ ما هو متأخر في الوجود وكون الذعر سببا في الاستغاثة ليس من مقتضى اللفظ وقد ثبت في قوله تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها أن مثل هذا يجيء في المحتمل للتقدم والتأخر ولا مانع من تسويغ قول القائل إن طلقت المرأة إن انقضت عدتها حل نكاحها فظهر أن مثل هذا سائغ على كل وجه فالقول قول إمام الحرمين والمالكية والله أعلم

قال تفريع أذكر فيه المعطوفات من الشروط إلى قوله بخلاف القسم الأول الجواب للأول فقط قلت قوله فلا ترتيب بين هذين الشرطين باتفاق الفرق بل أيهما وقع قبل صاحبه اعتبر صحيحا وكان حقه أن يقول أو مع صاحبه وقوله ولا بد من وقوع الآخر بعده ليس بلازم فإنه إذا انفرد كل واحد منهما استقل بالشرطية وإنما يلزم ما قاله لو قال إن أكلت ولبست فإن مقتضى ذلك جعل الشرط مجموع الفعلين وإذا كان ذلك فلا بد من وقوع الآخر بعده أما إذا تكرر حرف الشرط فإنه يدل على استقلال كل واحد بالشرطية فلا يلزم وقوع الآخر بعده وقوله بخلاف القسم الأول يعني إن أكلت إن لبست دون حرف عطف والله أعلم

قال فإن قلت إن أكلت فلبست فأنت طالق إلى قوله والمستفهم غير جازم بشيء والمعلق لا بد أن يكون جازما فالجمع بينهما محال قلت ما قاله في ذلك صحيح غير قوله عكس المنسوق بغير حرف عطف يلزم أن يكون المتأخر في اللفظ متقدما في الوجود فإنه مبني على قاعدة أن الشروط اللغوية أسباب والأسباب يلزم تقدمها على مسبباتها وذلك كله أمر عرفي اصطلاحي والربط بين الشروط اللغوية ومشروطاتها

هامش إدرار الشروق

العطف إلا أم وهي متعذرة في هذا الباب لأنها للاستفهام والمستفهم غير جازم بشيء والمعلق لا بد أن يكون جازما فالجمع بينهما محال ولم يتعرضوا لمراعاة التعقيب في الفاء والتراخي في ثم بأن يقولوا إن لم يقع الثاني عقيب الأول في صورة الفاء لم يقع طلاق ولا إن لم يتراخ الثاني عن الأول في صورة ثم لم يقع طلاق وإن كان ذلك هو مقتضى اللغة لأن العادة لما ألغته وأمر الأيمان مبني على العوائد لم يعتبروا ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت