فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1743

الشرط وما دخل في الوجود وتحقق لا يمكن توقيف دخوله في الوجود على غيره فلأجل ذلك تعذر تعليق الماضي المحقق وثانيهما ماض بالتقدير لا بالتحقيق فهذا يصح تعليقه وتقديره أنه إذا قال لامرأته أنت طالق إن دخلت الدار فقد أخبر عن ارتباط طلاق امرأته بدخول الدار فيقدر صاحب الشرع هذا الارتباط قبل نطقه به بالزمن الفرد لضرورة تصديقه وإذا قدر الارتباط قبل النطق صار الإخبار عن الارتباط ماضيا لأن حقيقة الماضي هو الذي مخبره قبل خبره وهذا كذلك بالتقدير فيكون ماضيا مع التعليق فقد اجتمع المضي والتعليق بهذا التفسير ولم يناف المضي التعليق فتأمله فهو دقيق في باب التقديرات وعن الرابع أن المطلقة الرجعية إذا قال لها أنت طالق إن أراد الإخبار عن الطلقة الماضية لم تلزمه طلقة ثانية

وإن لزم الإخبار عن طلقة ثانية فهو إخبار كاذب لعدم تقدم وقوع ثانية فيحتاج للتقدير لضرورة التصديق فتلزمه الثانية بالتقدير كالأولى فقولكم إن المطلقة الرجعية تستغني عن التقدير غير مسلم بل هي وغيرها سواء وإنما يلزم الفرق بينها وبين غيرها إذا كان قوله أنت طالق إخبارا عن الطلقة الأولى وليس كذلك وعن الخامس أن الأمر عندنا متعلق بإيجاد خبر يقدر الشرع قبله الطلاق فيلزم الطلاق لا إنشاء الطلاق حتى يكون اللفظ سببا كما ذكرتموه بل خبرا صرفا مع التقدير وهذا أمر ممكن

هامش أنوار البروق

التحريم فإن التحريم صفة من صفات الله تعالى وكلامه النفساني لا يتعلق به كسب ولا اختراع فتعين صرفه لأمر آخر يقتضيه ويستلزمه توفية باللفظ الدال على الطلب وما ذلك إلا قول القائل أنت طالق فدل ذلك على أن هذه الصيغة سبب التحريم ويترتب عليها التحريم

ولا نعني بكونها إنشاء إلا ذلك وسادسها أن الإنشاء هو المتبادر في العرف إلى الفهم فوجب أن يكون منقولا إليه كسائر المنقولات

والجواب قالت الحنفية أما الأول فإنما يلزم أن يكون كذبا إن لو لم يقدر فيها صاحب الشرع تقدم مدلولاتها قبل النطق بها بالزمن الفرد لضرورة تصديق المتكلم بها لكن الإضمار أولى من

هامش إدرار الشروق

التزموا عقيبه ذهاب العصمة كسائر ملتزماتهم الباطلة وقد عدها العلماء نحو عشرين نوعا من التحريمات التزموها بغير سبب يقتضيها من جهة الشرائع وهي مبسوطة في غير هذا الكتاب والآية المذكورة وإن كان الفعل فيها مضارعا لا ماضيا لا نسلم أنها خاصة بمن يفعل ذلك في المستقبل بعد نزولها أو حال نزولها لأمور

أحدها أن العرب قد تستعمل الفعل المضارع للحالة المستمرة كقولهم يعطي ويمنع ويصل ويقطع تريد هذا شأنه أبدا في الماضي والحال والاستقبال ومنه قول خديجة رضي الله تعالى عنها لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إن الله لن يخزيك أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق أي هذا شأنك وسجيتك في جميع عمرك وعلى هذا تنتظم الآية

والثاني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم تناول الآية للمظاهرة الماضية أيضا وأدخل المظاهرة الماضية في عمومها من أوس بن الصامت وإلا لما فعل ذلك عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت