فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1743

الفرق الثالث والثمانون الفرق بين قاعدة الماء المطلق وبين قاعدة الماء المستعمل لا يجوز استعماله أو يكره على الخلاف اعلم أن الماء المطلق هو الباقي على أصل خلقته أو تغير بما هو ضروري له كالجاري على الكبريت وغيره مما يلازم الماء في مقره وكان الأصل في هذا القسم أن لا يسمى مطلقا لأنه قد تقيد بإضافة عين أخرى إليه لكنه استثني للضرورة فجعل مطلقا توسعة على المكلف واختير هذا اللفظ لهذا الماء وهو قولنا مطلق لأن اللفظ يفرد فيه إذا عبر عنه فيقال ماء وشربت ماء

وهذا ماء وخلق الله الماء رحمة للعالمين ونحو ذلك من العبارات فأما غيره فلا يفرد اللفظ فيه بل يقال ماء الورد ماء الرياحين ماء البطيخ ونحو ذلك فلا يذكر اللفظ إلا مقيدا بإضافة أو معنى آخر

وأما في هذا الماء فيقتصر على لفظ مفرد مطلق غير مقيد وإن وقعت الإضافة فيه كقولنا ماء البحر وماء البئر ونحوهما فهي غير محتاج إليها بخلاف ماء الورد ونحوه لا بد من ذلك القيد وتلك الإضافة فمن هنا حصل الفرق من جهة التعيين واللزوم وعدمه أما جواز الإطلاق من حيث الجملة فمشترك فيه بين البابين فهذا هو ضابط المطلق وأما الماء المستعمل فهو الذي أديت به طهارة وانفصل من الأعضاء لأن الماء ما دام في الأعضاء فلا خلاف أنه طهور مطلق ما دام مترددا

فإذا انفصل عن العضو اختلف فيه هل هو صالح للتطهير أم لا وهل هو نجس أم لا وهل ينجس الثوب إذا لاقاه أم لا هذه أقوال للحنفية ولغيرها واختلف القائلون بخروجه عن صلاحيته للتطهير هل ذلك معلل بإزالة المانع أو بأنه أديت به قربة ويتخرج على القولين مسائل فإن قلنا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الفرق الثالث والثمانون بين قاعدة الماء المطلق وبين قاعدة الماء المستعمل لا يجوز استعماله أو يكره على الخلاف الماء المطلق ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد لازم فيقال هذا ماء وشربت ماء وخلق الله الماء رحمة للعالمين ونحو ذلك لكونه إما باقيا على أصل خلقته أو متغيرا بما هو ضروري له كالجاري على الكبريت وغيره مما يلازم الماء في مقره وإضافته في نحو ماء البحر وماء البئر وإن كانت قيدا إلا أنها غير محتاج إليها ويقابل الماء المطلق الماء المقيد وهو ما لا يصدق عليه اسم الماء إلا بقيد لازم من إضافة أو وصف كماء الورد وماء الشيشة وله حكم قيده من طهارة وخلافها ومنه الماء المستعمل وهو الذي أديت به طهارة بأن انفصل عن الأعضاء وجمع في إناء إذ لا خلاف في أن الماء ما دام مترددا في الأعضاء طهور ومطلق فإذا انفصل عنها اختلف الحنفية وغيرهم في كونه صالحا للتطهير أم لا وفي كونه نجسا أم لا وفي كون ملاقيه ينجس أم لا وفي كون عدم صلاحيته للتطهير معللا بإزالة المانع أو بأنه أديت به قربة وثمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت