فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1743

ذلك قوله عليه السلام في الغنم السائمة الزكاة فعند القائل بأن المفهوم ليس بحجة لا يخصص عموم الحديث الأول بمفهوم الصفة في هذا الحديث الثاني وإنما يخصصه به من يقول المفهوم حجة وإنما نظير مسألة الحالف لا لبست ثوبا كتانا قوله عليه السلام في الغنم السائمة الزكاة أجمع الناس على تخصيص عموم هذا الموصوف بالصفة اللاحقة له سواء قلنا المفهوم حجة أم لا أما القائل بأن المفهوم حجة فظاهر وأما القائل المفهوم ليس بحجة فيقول هذا الحديث اقتضى وجوب الزكاة في السائمة

ولم يتعرض للمعلوفة بنفي ولا إثبات ووافق على أن اللفظ الذي فيه الصفة لم يتناول وجوب الزكاة في المعلوفة وغايته إن قال لم يتناول وجوب الزكاة في المعلوفة ولم يتناول عدمه بل المعلوفة في حيز الإعراض عنها ألبتة أما العموم في نفس الحديث المشتمل على الصفة فلم يقل به أحد ولم يعد الحكم منه إلى المعلوفة بل قصره على السائمة بسبب القاعدة المتقدمة وهي أن ما لا يستقل بنفسه يصير المستقل غير مستقل ويسلبه حكم العموم الكائن قبل الصفة ولا يبقى فيه من العموم إلا النوع الذي تشمله الصفة خاصة وهذا مجمع عليه عند القائلين بالمفهوم وعند القائلين بعدمه بسبب القاعدة المذكورة وكان القائل بأن المفهوم ليس بحجة يقول مستندي هذه القاعدة لا المفهوم فتأمل ذلك وبمجموع هذه الأسئلة والأجوبة يتقرر عندك الفرق الواضح بين النية الخاصة ببعض الأنواع الموافقة للفظ وبين الصفة الخاصة ببعض الأنواع الموافقة للفظ فائدة حسنة المعدود في كتب الأصول من المخصصات المتصلة أربعة خاصة الصفة والاستثناء والغاية والشرط وقد وجدتها بالاستقراء اثني عشر الأربعة المتقدمة وثمانية أخرى وهي الحال وظرف الزمان وظرف المكان والمجرور والتمييز والبدل والمفعول معه والمفعول لأجله فهذه الاثنا عشر ليس فيها واحد يستقل بنفسه ومتى اتصل بما يستقل بنفسه كان عموما أو غيره صيره غير مستقل بنفسه وقد مر تمثيلها في الفرق بين الترتيب بالحقيقة الزمانية والأدوات اللفظية في معنى الترتيب فليطالع من هنالك وهذا آخر الكلام في هذا الفرق وهو من المباحث الجليلة التي يجب التنبيه لها والغفلة عنه توجب الفسوق وخرق الإجماع في الفتيا في دين الله تعالى بما لا يحل بسبب الجهل بهذا الفرق

هامش أنوار البروق

قال الفرق الثلاثون بين قاعدة تمليك الانتفاع وبين قاعدة تمليك المنفعة

هامش إدرار الشروق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت