فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1743

الفرق العاشر بين قاعدتي الشرط وعدم المانع فإن القاعدة أن عدم المانع يعتبر في ترتيب الحكم ووجود الشرط أيضا معتبر في ترتيب الحكم مع أن كل واحد منهما لا يلزمه منه الحكم فقد يعدم الحيض ولا تجب الصلاة ويعدم الدين ولا تجب الزكاة لأجل الإغماء في الأول وعدم النصاب في الثاني وكلاهما يلزمه من فقده أنه العدم ولا يلزم من تقرره وجود ولا عدم فهما في غاية الالتباس ولذلك لم أجد فقيها إلا وهو يقول عدم المانع شرط ولا يفرق بين عدم المانع والشرط ألبتة وهذا ليس بصحيح بل الفرق بينهما يظهر بتقرير قاعدة وهي أن كل مشكوك فيه ملغي في الشريعة فإذا شككنا في السبب لم نرتب عليه حكما أو في الشرط لم نرتب الحكم أيضا أو في المانع رتبنا الحكم فالأول كما إذا شك هل طلق أم لا بقيت العصمة فإن الطلاق هو سبب زوال العصمة وقد شككنا فيه فتستصحب الحال المتقدمة وإذا شككنا هل زالت الشمس أم لا لا تجب الظهر ونظائره كثيرة وأما الشرط فكما إذا شككنا في الطهارة فإنا لا نقدم على الصلاة وأما المانع فكما إذا شككنا في أن زيدا قبل وفاته ارتد أم لا فإنا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

أحدها الماء يمنع وجوده من التيمم ابتداء وفي منعه بعد الدخول في الصلاة إذ طرأ عليه فيبطلها أم لا فلا يبطلها خلاف الثانية الطول يمنع من نكاح الأمة ابتداء على الصحيح وفي منعه بعد نكاح الأمة إذا طرأ عليه فيبطله أو لا فلا يبطله خلاف الثالثة الإحرام يمنع من وضع اليد على الصيد ابتداء وفي منعه إذا طرأ على وضع اليد على الصيد في زمن الحل فيجب إرساله أم لا فلا يجب إرساله خلاف

الفرق العاشر بين قاعدتي الشرط وعدم المانع مع أن كل واحد من عدم المانع ووجود الشرط معتبر في ترتيب الحكم عليه ولا يلزم من تقرره وجوده ولا عدمه ألا ترى أن الحيض مانع من الصلاة وبعدمه لا تجب لأجل الإغماء وأن عدم الدين شرط في وجوب الزكاة ولا تجب به لعدم النصاب فكل من عدم الدين وعدم الحيض لا يلزم من تقرره وجود ولا عدم وإن لزم من فقدانه العدم فهما في غاية الالتباس حتى أنك لا تجد فقيها إلا وهو يقول عدم المانع شرط ولا يفرق بينهما ألبتة وهو ليس بصحيح لما يلزم عليه من اجتماع النقيضين فيما إذا شككنا في طروء المانع وذلك أن القاعدة أن الشك في أحد النقيضين يوجب الشك في الآخر بالضرورة فإذا شككنا في وجود المانع فقد شككنا في عدمه بالضرورة وعدمه شرط عند هذا القائل فيجتمع الشك في المانع والشرط والقاعدة المجمع عليها أن كل مشكوك فيه ملغى في الشريعة فإذا شككنا في السبب أو في الشرط لم نرتب عليه حكما أو في المانع رتبنا الحكم فإذا شك في الطلاق الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت