الفرق العاشر بين قاعدتي الشرط وعدم المانع فإن القاعدة أن عدم المانع يعتبر في ترتيب الحكم ووجود الشرط أيضا معتبر في ترتيب الحكم مع أن كل واحد منهما لا يلزمه منه الحكم فقد يعدم الحيض ولا تجب الصلاة ويعدم الدين ولا تجب الزكاة لأجل الإغماء في الأول وعدم النصاب في الثاني وكلاهما يلزمه من فقده أنه العدم ولا يلزم من تقرره وجود ولا عدم فهما في غاية الالتباس ولذلك لم أجد فقيها إلا وهو يقول عدم المانع شرط ولا يفرق بين عدم المانع والشرط ألبتة وهذا ليس بصحيح بل الفرق بينهما يظهر بتقرير قاعدة وهي أن كل مشكوك فيه ملغي في الشريعة فإذا شككنا في السبب لم نرتب عليه حكما أو في الشرط لم نرتب الحكم أيضا أو في المانع رتبنا الحكم فالأول كما إذا شك هل طلق أم لا بقيت العصمة فإن الطلاق هو سبب زوال العصمة وقد شككنا فيه فتستصحب الحال المتقدمة وإذا شككنا هل زالت الشمس أم لا لا تجب الظهر ونظائره كثيرة وأما الشرط فكما إذا شككنا في الطهارة فإنا لا نقدم على الصلاة وأما المانع فكما إذا شككنا في أن زيدا قبل وفاته ارتد أم لا فإنا
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
أحدها الماء يمنع وجوده من التيمم ابتداء وفي منعه بعد الدخول في الصلاة إذ طرأ عليه فيبطلها أم لا فلا يبطلها خلاف الثانية الطول يمنع من نكاح الأمة ابتداء على الصحيح وفي منعه بعد نكاح الأمة إذا طرأ عليه فيبطله أو لا فلا يبطله خلاف الثالثة الإحرام يمنع من وضع اليد على الصيد ابتداء وفي منعه إذا طرأ على وضع اليد على الصيد في زمن الحل فيجب إرساله أم لا فلا يجب إرساله خلاف
الفرق العاشر بين قاعدتي الشرط وعدم المانع مع أن كل واحد من عدم المانع ووجود الشرط معتبر في ترتيب الحكم عليه ولا يلزم من تقرره وجوده ولا عدمه ألا ترى أن الحيض مانع من الصلاة وبعدمه لا تجب لأجل الإغماء وأن عدم الدين شرط في وجوب الزكاة ولا تجب به لعدم النصاب فكل من عدم الدين وعدم الحيض لا يلزم من تقرره وجود ولا عدم وإن لزم من فقدانه العدم فهما في غاية الالتباس حتى أنك لا تجد فقيها إلا وهو يقول عدم المانع شرط ولا يفرق بينهما ألبتة وهو ليس بصحيح لما يلزم عليه من اجتماع النقيضين فيما إذا شككنا في طروء المانع وذلك أن القاعدة أن الشك في أحد النقيضين يوجب الشك في الآخر بالضرورة فإذا شككنا في وجود المانع فقد شككنا في عدمه بالضرورة وعدمه شرط عند هذا القائل فيجتمع الشك في المانع والشرط والقاعدة المجمع عليها أن كل مشكوك فيه ملغى في الشريعة فإذا شككنا في السبب أو في الشرط لم نرتب عليه حكما أو في المانع رتبنا الحكم فإذا شك في الطلاق الذي