رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال حق الله تعالى على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فيقتضي أن حق الله تعالى على العباد نفس الفعل لا الأمر به وهو خلاف ما نقلته قبل هذا والظاهر أن الحديث مؤول وأنه من باب إطلاق الأمر على متعلقه الذي هو الفعل وبالجملة فظاهره معارض لما حرره العلماء من حق الله تعالى ولا يفهم من قولنا الصلاة حق الله تعالى إلا أمره بها إذ لو فرضنا أنه غير مأمور بها لم يصدق أنها حق الله تعالى فنجزم بأن الحق هو نفس الأمر لا الفعل وما وقع من ذلك مؤول
الفرق الثالث والعشرون بين قاعدة الواجب للآدميين على الآدميين وبين قاعدة الواجب للوالدين على الأولاد خاصة وهذا الموضع مشكل بسبب أن كل ما وجب للأجانب وجب للوالدين وقد يجب للوالدين ما لا يجب للأجانب فما ضابط ذلك الحق الواجب للوالدين الذي امتازوا به عن الأجانب هذا هو موضع الإشكال وأنا أقرب ذلك وألخصه بذكر مسائل وفتاوى منقولة عن العلماء تختص بالوالدين فيظهر بعد ذلك تقريب هذا الموضع إن شاء الله تعالى وذلك بثمان مسائل المسألة الأولى قيل لمالك في مختصر الجامع يا أبا عبد الله لي والدة وأخت وزوجة فكلما رأت لي شيئا قالت أعط هذا لأختك فإن منعتها ذلك سبتني ودعت علي قال له
هامش أنوار البروق
قال الفرق الثالث والعشرون بين قاعدة الواجب للآدميين على الآدميين وبين قاعدة الواجب للوالدين على الأولاد خاصة وهذا الموضع مشكل بسبب أن كل ما وجب للأجانب وجب للوالدين وقد يجب للوالدين ما لا يجب للأجانب فما ضابط ذلك
الحق الواجب للوالدين الذي امتازوا به عن الأجانب إلى تمام الكلام في المسألة الخامسة
هامش إدرار الشروق
الفرق الثالث والعشرون بين قاعدة الواجب للآدميين على الآدميين وبين قاعدة الواجب للوالدين على الأولاد خاصة وبين قاعدة الواجب لذوي الأرحام غير الأبوين على قريبهم خاصة
وذلك أن ضابط ما يختص به الوالدين دون الأجانب أمور أحدها أن ندب طاعتهم وبرهم مطلقا أقوى من ندب بر الأجانب مطلقا الثاني وجوب اجتناب مطلق الأذى كيف كان إذا لم يكن فيه ضرر على الابن