الفرق الثالث بين الشرط اللغوي وغيره من الشروط العقلية والشرعية والعادية فإن أكثر الناس يعتقدون أن الكل معنى واحد وأن اللفظ مقول عليها بالتواطؤ وأن المعنى واحد وليس كذلك بل للشروط اللغوية قاعدة مباينة لقاعدة الشروط الأخر ولا يظهر الفرق بين القاعدتين إلا بيان حقيقة الشرط والسبب والمانع أما السبب فهو الذي يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته أما القيد الأول فاحتراز من الشرط فإنه لا يلزم من وجوده شيء إنما يؤثر عدمه في العدم والقيد الثاني احتراز من المانع فإن المانع لا يلزم من عدمه شيء إنما يؤثر وجوده في العدم والقيد الثالث احتراز من مقارنة وجود السبب عدم الشرط أو وجود المانع فلا يلزم الوجود أو إخلافه بسبب آخر حالة عدمه فلا يلزم العدم وأما الشرط فهو الذي يلزم من
هامش أنوار البروق
الفرق الثالث بين الشرط اللغوي وغيره من الشروط العقلية والشرعية والعادية قلت كان حقه كما فرق بين الشرط اللغوي وغيره أن يفرق بين سائر الشروط فإن الشرط العقلي ارتباطه بالمشروط عقلي ومعنى ذلك أن من حقيقة المشروط ارتباط ذلك الشرط به والشرط الشرعي ارتباطه بالمشروط شرعي ومعنى ذلك أن الله تعالى ربط هذا الشرط ومشروطه بكلامه الذي نسميه خطاب الوضع والشرط العادي ارتباطه بالمشروط عادي ومعنى ذلك أن الله تعالى ربط هذا الشرط بمشروطه بقدرته ومشيئته والشرط اللغوي ربطه بمشروطه واضع اللغة أي جعل هذا الربط اللفظي دالا على ارتباط معنى اللفظ بعضه ببعض هذه فروق بين هذه الشروط واضحة وأما الفرق الذي ذكره فمبني على اصطلاح أصولي ولذلك احتاج في بيانه إلى ذكر الفرق بين الشرط والسبب والمانع عند أهل الأصول وليس ذلك بمتفق عليه فقد ذهب الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني إلى خلافه وما ذكره من رسوم السبب والشرط والمانع لا بأس به وما ذكره من أن الشروط اللغوية أسباب فبناء على ذلك الاصطلاح وما ذكره من احتمال تسمية جميع تلك الشروط شروطا باعتبار قدر مشترك بينها وهو توقف الوجود على الوجود مع قطع النظر عما عدا ذلك صحيح ظاهر
هامش إدرار الشروق
الفرق الثالث بين قاعدة الشروط اللغوية وقاعدة غيرها من الشروط العقلية والشرعية والعادية وبين كل واحد منها مع الآخر منها فالمقصود هنا جهتان الجهة الأولى الفرق بين سائر الشروط وهو أن ارتباط الشرط بالمشروط إن كان معناه أنه من حقيقة المشروط ارتباط ذلك الشرط به فهو الشرط العقلي كالحياة مع العلم أو أن الله ربط هذا الشرط ومشروطه بكلامه الذي نسميه خطاب الوضع فهو الشرط الشرعي كالطهارة مع الصلاة أو أن الله تعالى ربط هذا الشرط بمشروطه بقدرته ومشيئته فهو الشرط العادي كالسلم مع صعود السطح أو أن واضع اللغة ربط هذا الشرط بمشروطه أي جعل هذا الربط اللفظي دالا على ارتباط معنى اللفظ بعضه ببعض فهو الشرط اللغوي كالدخول المعلق عليه الطلاق في نحو إن دخلت الدار فأنت طالق والجهة الثانية الفرق بين