عمره أن الطهارة واجبة في الصلاة مطلقا ولم يسمع في ذلك تفصيلا فصعب عليه التفصيل وكم من تفصيل قد سكت عنه الدهر الطويل وأجراه الله تعالى على قلب من شاء من عباده في جميع العلوم العقليات والنقليات ومن اشتغل بالعلوم وكثر تحصيله لها اطلع على شيء كثير من ذلك فهذا هو تحرير هذا الموضع عندي وهو من المشكلات التي يقبل تحريرها والجواب عنها من الفضلاء
الفرق السابع والعشرون بين قاعدة المواقيت الزمانية وبين قاعدة المواقيت المكانية أما المواقيت الزمانية فهي ثلاثة أشهر شوال وذو القعدة وذو الحجة وقيل عشر من
هامش أنوار البروق
المشكلات التي يقل تحريرها والجواب عنها من الفضلاء قلت ما قاله في ذلك كله صحيح غير أنه لا ينتج له مقصوده أو لا يلزم أن يكون التفصيل على الوجه الذي ذكره من تلك التفصيلات والله أعلم
قال الفرق السابع والعشرون بين قاعدة المواقيت الزمانية وبين قاعدة المواقيت المكانية إلى منتهى قوله فيحتاج الفريقان إلى الفرق بين القاعدتين إما باعتبار الكراهة وعدمها وإما باعتبار المنع وعدمه قلت ما قاله في ذلك صحيح ظاهر غير قوله إن مالكا يكره الإحرام قبل الزماني دون المكاني فإن المعروف من المذهب الكراهة فيهما معا فلا يحتاج إلى الفرق إلا على مذهب الشافعي قال والفرق من وجوه لفظية ومعنوية الفرق الأول من قبل اللفظ وذلك أن القاعدة العربية أن المبتدأ يجب انحصاره في الخبر والخبر لا يلزم انحصاره في المبتدأ إلى آخر قوله في هذا الفرق قلت القاعدة العربية التي ادعاها من انحصار المبتدأ في الخبر مختلف فيها والأصح عدم صحتها وأن ذلك من باب المفهوم لا من باب المنطوق فيجري فيه الخلاف الذي في المفهوم وما أرى الإمامين مالكا والشافعي بنيا عليها والله أعلم
هامش إدرار الشروق
الفرق السابع والعشرون بين قاعدة المواقيت الزمانية للحج وبين قاعدة المواقيت المكانية له أما المواقيت الزمانية فقال ابن العربي في أحكامه ما حاصله لا خلاف في أن أشهر الحج في قوله تعالى الحج أشهر معلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة إلا أن الخلاف في جعله ذا الحجة كله وهو قول ابن عمر وقتادة وطاوس ومالك نظر الأمرين الأول أن أشهر في الآية صيغة جمع منكر وأقله ثلاثة الثاني أنه إذا أخر طواف الإفاضة إلى آخره لم يكن عليه دم لأنه جاء به في أيام الحج أو جعله ذا الحجة بعضه نظر الأمرين أيضا