فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1743

غايته أن يلزم منه أن يجب الوضوء في حالة دون حالة وهذا لا منكر فيه فإن شأن الشريعة تخصيص الوجوب ببعض الحالات وبعض الأزمنة وبعض الأشخاص وهذا هو الأصل لا إنه مخالف للأصل وإنما صعب على طالب العلم هذا من جهة أنه يسمع طول

هامش أنوار البروق

من شروط خطاب التكليف

قال ولا يحتاج إلى شيء من تلك التعسفات بل نخرجه على قاعدة خطاب الوضع ولا يلزم منه مخالفة قاعدة ألبتة قلت قد تبين أنه لا يصح تخريجه على قاعدة خطاب الوضع لاجتماع الخطابين في تلك الأمور قال غايته أن يلزم منه أن يجب الوضوء في حالة دون حالة وهذا لا منكر فيه فإن شأن الشريعة تخصيص الوجوب ببعض الحالات وبعض الأزمنة وبعض الأشخاص وهذا هو الأصل لا أنه مخالف للأصل قلت ما قاله مسلم لكن يلزم منه أن الوضوء ليس بواجب إلا في الوقت أو فيما قبل الوقت عند فعله خاصة فلم ينتج كلامه مقصوده بوجه قال وإنما صعب على طالب العلم هذا من جهة أنه يسمع طول عمره أن الطهارة واجبة في الصلاة مطلقا ولم يسمع في ذلك تفصيلا فصعب عليه التفصيل وكم من تفصيل قد سكت عنه الدهر الطويل وأجراه الله تعالى على قلب من شاء من عباده في جميع العلوم العقليات والنقليات ومن اشتغل بالعلوم وكثر تحصيله لها اطلع على شيء كثير من ذلك فهذا هو تحرير هذا الموضع عندي وهو من

هامش إدرار الشروق

موافقين للأصل ولا يلزم محظور ألبتة المسألة الثالثة فتاوى علمائنا متظافرة على أن الطهارة وستر العورة واستقبال الكعبة في الصلاة من الواجبات والصحيح ما قاله القاضي أبو بكر بن العربي من أن وجوبها موسع قبل الوقت وفي الوقت وأن الوجوب فيها ليس تبعا لطرآن السبب الذي هو الزوال ونحوه من أوقات الصلوات بل يقع الوجوب فيها تبعا لطرآن العزم على التهيؤ والاستعداد لإيقاع الصلاة ووقت طرآن هذا العزم ما بين أقرب حدث يحدثه المرء وإيقاع الصلاة والدليل على صحة ذلك أمور الأول انعقاد الإجماع على أن المكلف لو توضأ قبل الوقت واستتر واستقبل القبلة ثم جاء الوقت وهو على تلك الصورة وصلى من غير أن يجدد فعلا ألبتة في هذه الثلاثة أجزأته صلاته الثاني تعذر القول بإجزاء ما ليس بواجب عن الواجب الثالث لزوم نية الوجوب الرابع أنه لا يلزم أن لا يجب الشرط إلا عند وجوب المشروط إذ لا استحالة في مغايرة سبب المشروط لسبب الشرط كما هنا فإن هذه الأمور وضعية تقع بحسب قصد واضعها ونظير ما هنا من العاديات من يعلم من عادته اضطراره إلى الغذاء في وقت طلوع الشمس ومن شرط الغذاء الذي يتغذى به طبخه فلا بد من تقديم الطبخ الذي هو الشرط على وقت الاغتذاء ثم لا يتعين لذلك الطبخ الزمن المجاور لزمن الاغتذاء بل له تقديم الطبخ والاستعداد به من حين طروء عزمه على الاستعداد وإنما صح ذلك لاستواء حصول المصلحة بالاغتذاء بالقريب الطبخ وهذا على تقدير استواء ذلك بالنسبة إلى حال هذا الشخص وهذا الغذاء والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت