فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1743

من بينة خصمه بالديانة والعلم والفضيلة فلا تنتشر الخصومات ولا يطول زمانها لانسداد الباب عليه وأما العدد فليس بابه منسدا فيقدر أن يأتي بمن يشهد له ولو بالزور والحاكم لا يعلم ذلك والأعدلية لا تستفاد إلا من الحاكم فلا تسلط للخصم على زيادتها فانسد الباب

فائدة الشهادة خبر والرواية خبر والدعوى خبر والإقرار خبر والنتيجة خبر والمقدمة خبر والتصديق خبر فما الفرق بين هذه الحقائق وبأي شيء تتميز مع اشتراكها كلها في مطلق الخبرية

والجواب أما الشهادة والرواية فقد تقدم الكلام عليهما وإما الدعوى فهي خبر عن حق يتعلق بالمخبر على غيره والإقرار خبر عن حق يتعلق بالمخبر ويضر به وحده عكس الدعوى الضارة لغيره

ولذلك أن الإقرار متى أضر بغير المخبر أسقطنا من ذلك الوجه كإقراره بأن عبده وعبد غيره حران ويسمى الإقرار المركب والنتيجة هي خبر نشأ عن دليل وقبل أن يحصل عليه يسمى مطلوبا والمقدمة هي خبر هو جزء دليل والتصديق هو القدر المشترك بين هذه الصورة كلها يسمى بأحسن عارضيه لفظا لأنه يقال لقائله صدقت أو كذبت فكان يمكن أن يسمى تكذيبا غير أنه سمي بأحسن عارضيه لفظا فائدة معنى شهد في لسان العرب ثلاثة أمور متباينة شهد بمعنى حضر ومنه شهد بدرا أو شهدنا صلاة العيد قال أبو علي ومنه قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه قال معناه من حضر منكم المصر في الشهر فليصمه أو من حضر منكم الشهر في المصر فليصمه فإن الصوم لا يلزم المسافر فالمقصود إنما هو الحاضر المقيم فهذا أحد مسميات شهد والمعنى الثاني شهد بمعنى أخبر ومنه شهد عند الحاكم أي أخبر بما يعتقد في حق المشهود له وعليه والمعنى الثالث شهد بمعنى علم ومنه قوله تعالى والله على كل شيء شهيد أي عليم ووقع التردد لبعض العلماء في قوله تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط

هامش أنوار البروق

الرواية وشبه الشهادة فإن الظاهر أن فيه شبه الرواية دون شبه الشهادة لأنه من جنس الخبر عن وقوع سبب من أسباب الأحكام الشرعية كما تقدم ذكره والله أعلم

قال شهاب الدين مسألة أخبرني بعض شيوخي إلخ قلت ما ذكره في المسألة من تنبيهها على أن باب الرواية تبعد عنه التهم صحيح

هامش إدرار الشروق

المهم الأول إذا تعارضت البينات في الشهادة ففي قبول الترجيح بالعدالة مطلقا ثالثها في أحكام الأموال خاصة وهو المشهور أقوال لأصحابنا وغيرهم من العلماء ولا ترجيح بكثرة العدد على المشهور

والفرق أن العدد ليس بابه منسدا فيقدر الخصم أن يأتي بمن يشهد له ولو بالزور والحاكم لا يعلم ذلك فلو رجحنا بكثرة العدد لطال النزاع وانتشر الشغب وبطل مقصود الشارع بشرع الحكومات من درء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت