فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1743

جبريل عليه السلام على وفق إرادة الله تعالى دون إرادة جبريل والمتولي لرصف كلام الخلائق في أنفسهم على إرادتهم تبعا لإرادته تعالى فتفرده في هذا الوصف بالإرادة هو الفرق وامتاز القرآن الكريم بوجوه أخر من الإعجاز وغيره على جميع الكتب المنزلة التي هي كلام الله تعالى كالتوراة والإنجيل ويقال إنها مائة وأربعة وعشرون كتابا صحفا وكتبا أنزلت على آدم ومن بعده من الأنبياء إلى محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

القاعدة السابعة التفضيل بشرف المدلول وله مثل أحدها تفضيل الأذكار الدالة على ذات الله تعالى وصفاته العليا وأسمائه الحسنى

هامش أنوار البروق

إنما كان يصح ما قاله لو لم يكن الرسول نبيا وأما وكل رسول نبي فلا يصح ذلك إذ لا اختصاص للنبي على الرسول بمزية يقع بها التفضيل والله أعلم وما قاله في القاعدة السابعة عشر صحيح قال القاعدة الثامنة عشر التفضيل بالتأثير وله أمثلة أحدها تفضيل قدرة الله تعالى على العلم والكلام

قلت فيما قاله في هذه القاعدة نظر

قال القاعدة التاسعة عشر التفضيل بجودة البنية والتركيب وله أمثلة أحدها تفضيل الملائكة الكرام صلوات الله عليهم على الجان بسبب جودة أبنيتهم وحسن تركيبهم قلت ما قاله في هذه القاعدة غير صحيح لأنه بنى جميع قوله فيها على نسبة تلك الآثار التي ذكرها إلى تأثير غير القدرة القديمة على ما ظهر من مساق كلامه والله تعالى أعلم وما قاله بعد ذلك في القاعدة العشرين وما بعده إلى منتهى قوله فهي من المفضلات التي علم تفضيلها صحيح كله

قال وأما تفضيل مكة على المدينة أو المدينة على مكة فبأمور نعلمها وأمور لا نعلمها وذكر أمورا مما تفضل بها المدينة قلت لم يزد على حكاية المذهبين وإيراد الحجج عليهما ولم يعين الراجح وفيه نظر وما قاله من أن أسباب التفضيل كثيرة هو كما قال وقول من ادعى حصر التفضيل في الثواب غير صحيح كما ذكر

هامش إدرار الشروق

وثالثها صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم من شجاعته وكرمه وجميع ما هو صفة لنفسه الكريمة أفضل من جميع صفاتنا لوجوه منها شرف الموصوف ومنها مصاحبتها النبوة

القاعدة السادسة التفضيل بشرف الصدور قيل كشرف ألفاظ القرآن على غيرها من الألفاظ لأن الله تعالى وإن كان هو المتولي لوصف جميع كلام الناس في أنفسهم وأن من قال منهم زيد قائم في الدار فالله تعالى هو الخالق لأصواته هذه والمريد لترتيب هذه الكلمات على هذا الوصف وتقديم قائم على المجرور وكون المجرور بفي دون غيرها من حروف الجر كما أنه المتولي لرصف القرآن في نفس جبريل عليه السلام بإرادته إذ لا فرق بين ألفاظ الناس وألفاظ الخالق في كونها مخلوقة إلا أن المزية للفظ القرآن على غيره في أننا نقول للفظ القرآن كلام الله دون غيره هي أن الله تعالى هو المتولي لرصف القرآن في نفس جبريل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت