الفرق الخامس والثمانون الفرق بين قاعدة المندوب الذي لا يقدم على الواجب وقاعدة المندوب الذي يقدم على الواجب اعلم أن القاعدة والغالب أن الواجب يكون أفضل من المندوب وإليه الإشارة بقوله عليه السلام حكاية عن الله تعالى ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها الحديث في مسلم وغيره قد صرح الحديث بأن
هامش أنوار البروق
قلت لا شك أن عين ما في الباطن هو عين ما في الخارج من العذرة والبول وغيرهما فإذا حكم لما في الباطن من ذلك بالطهارة فيلزم أن يحكم لما في الخارج بالطهارة لأنه عين ما كان في الباطن ولما لم يحكم لما في الخارج بالطهارة إجماعا دل ذلك على أنه لم يحكم لما في الباطن بالطهارة لأن أصله الطهارة بل لأمر آخر هذا إن سلم أن حكم ما في الباطن الطهارة لكنه لقائل أن يقول ليس ما في الباطن من ذلك بطاهر بل هو نجس لكنه عفي عنه لتعذر الوصول إلى إزالته وإذا كان ما على المخرج معفوا عنه مع إمكان الإزالة دفعا لمشقة الإزالة مع إمكانها فأحرى أن يعفى عما تعذرت فيه الإزالة والداعي إلى هذا الكلام واختياره دون ما اختاره أن عين ما في الخارج هو عين ما في الباطن مع أنه يحتمل أن يقال بطهارته في الباطن دون الظاهر وبالجملة فكلامه ليس بالقوي ولا الظاهر والله أعلم
قال الفرق الخامس والثمانون بين قاعدة المندوب الذي لا يقدم على الواجب وقاعدة المندوب الذي يقدم على الواجب إلى قوله فتفوت مصلحة الوقت قلت ما ذكره وقرره هنا صحيح كما قرر
قال وتأخير الصلاة إلى وقتها واجب فضاع الواجب بالجمع فلو حفظ هذا الواجب ضاع المندوب
هامش إدرار الشروق
الإنفحة متعينة لعقد الجبن فإنه قد يعقد بغيرها مما هو طاهر كبعض الأعشاب وحينئذ فلا يظهر ما ارتضاه وحكاه بلا شك إلا إذا ثبت أن الطائفة الذين يكون الجبن المعين جبنهم لا يذكون وإنهم لا يعقدون بغير الإنفحة أما إذا لم يثبت شيء من ذلك ووقع الاحتمال فهو موضع خلاف العلماء والأقوى نقلا ونظرا الجواز وعدم التنجيس والله أعلم
الفرق الخامس والثمانون بين قاعدة المندوب الذي لا يقدم على الواجب وقاعدة المندوب الذي يقدم على الواجب المندوب الذي لا يقدم على الواجب هو ما لم تعرض ضرورة لا تندفع إلا بتقديمه عليه فيقدم الواجب حينئذ عليه جريا على القاعدة الأغلبية من تقديمه عليه لأنه أفضل منه ففي مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال حكاية عن الله تعالى ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى