فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1743

عليم مع أنها وردت كقوله تعالى إن كنتم إياه تعبدون وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وغير ذلك من التعليقات وهو كثير جدا مع أن قوله تعالى إن كنتم في ريب خطاب مع أهل الكفر فالله تعالى يعلم أنهم في ريب وهم يعلمون ويجزمون أنهم في ريب ومع ذلك فالتعليق حسن

والجواب عن هذا السؤال أن الخصائص الإلهية لا تدخل في الأوضاع العربية بل الأوضاع العربية مبنية على خصائص الخلق والله تعالى أنزل القرآن بلغة العرب وعلى منوالهم فكل ما كان في عادة العرب حسنا أنزل في القرآن على ذلك الوجه أو قبيحا في لسان العرب لم ينزل في القرآن توفية بكون القرآن عربيا وتحقيقا لذلك فيكون الضابط أن كل ما شأنه أن يكون في العادة مشكوكا فيه بين الناس حسن تعليقه بإن من قبل الله تعالى ومن قبل غيره سواء كان معلوما للمتكلم أو للسامع أو لا ولذلك يحسن من الواحد منا أن يقول إن كان زيد في الدار فأكرمه مع أنه يعلم أنه في الدار لأن حصول زيد في الدار

هامش أنوار البروق

قال ومن المعلوم أن أصل الإحسان ليس في الرتبة مثل الإحسان المشبه بإحسانه تعالى لإبراهيم عليه السلام إلى قوله فإنه إضعاف أصل الإحسان

قلت ما قاله هنا ليس بصحيح فإن مطلق الإحسان لا يصح أن يكون إحسان ما قيد إضعافا له وإنما يكون إضعافا لإحسان مقيد وليس هذا كلام من فهم المطلق والمقيد والفرق بينهما على وجهه والذي حمله على هذا الخطأ استرواحه إلى قاعدة غير صحيحة قررها بعد وهي أن الأعم يستلزم الأخص عينا إذا كان الفرق بينهما بالأقل والأكثر والمستلزم هو الأقل

هامش إدرار الشروق

أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم وردت بمعناها اللغوي لمطلق الربط فلا تقتضي أن كلمات الله تعالى نفدت فلا داعي إلى ما قالوه في الآية من التكلفات فافهم

قال شهاب الدين المسألة الثالثة أن النحاة والأصوليين قد نصوا على أن إن لا يعلق عليها إلا مشكوك فيه آخر المسألة قلت ليس الأمر كما نصوا عليه بل هي لمطلق الربط سواء كان ما دخلت عليه مشكوكا فيه أو غير مشكوك غير أنها ليست بظرف وإذا ظرف وقد آل كلامه في جوابه عن الإشكال وجوابه بعد ذلك عن السؤال إلى أنها تستعمل في المشكوك وغير المشكوك ودعوى المجاز على خلاف الأصل

المسألة الثالثة لا فرق بين إن وإذا في كونهما لمطلق الربط سواء كان ما دخلا عليه مشكوكا فيه أو غير مشكوك غير أن إن ليست بظرف وإذا ظرف فلذا يقال إذا غربت الشمس ولا يقال إن غربت ومن استعمال إن في المشكوك إن يكن الواحد نصف العشرة فالعشرة اثنان وإن يكن نصف الخمسة فالخمسة زوج إذ المعنى متى فرض الواحد نصف العشرة أو نصف الخمسة كان اللازم على هذا الفرض المحال هذا اللازم المحال فإن فرض المحال واقعا جائز فيجوز أن يلزمه المحال والتعليق على المفروض من قبيل التعليق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت