فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1743

ويكون الإثم مضاعفا أربع مرات ويكون خطاب التحريم قد حصل في هذه الصور أربع تعليقات فإذا تصورت اجتماع التحريمات تصورت ارتفاع بعضها وحصول مطلق الإباحة بالنسبة إلى ذلك السبب المرتفع وتصورت أيضا اجتماع الوجوبات بتظافر أسبابها على الفعل وكذا بقية الأحكام تارة تثبت مطلقة وتارة بالنسبة إلى سبب معين فتأمل ذلك

الفرق الثاني والخمسون والمائة بين قاعدة ما يقر من أنكحة الكفار وقاعدة ما لا يقر منها قال ابن يونس أنكحتهم عندنا فاسدة وإنما الإسلام يصححها وقال صاحب الجواهر لا يقرهم على ما هو فاسد عندهم إلا أن يكون صحيحا عندنا ولو اعتقدوا غصب امرأة أو رضاها بالإقامة مع الرجل بغير عقد أقررناهم عليه قاله الشافعي رضي الله عنه ترغيبا في الإسلام كما سقط عنهم القصاص والغصوب وما جنوه على المسلمين في نفوسهم وأموالهم وأعراضهم ويثبت ما اكتسبوه بعقود الربا وغيره من ثمن الخمر والخنزير كل ذلك ترغيبا في الإسلام لأنهم لو فهموا المؤاخذة بذلك لنفروا عن الإسلام وضابط مذهب مالك رحمه الله أن كل مفسدة تدوم كالجمع بين الأختين أو لا تدوم لكن أدركه الإسلام

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

والثاني كونه نتيجة دخوله ابتداء وليس من كسبه بهذا الاعتبار إذ ليس له قدرة على الكف عنه فاتضح حينئذ معنى ما أراده الإمام وأبو هاشم وأن ما اعترض به عليهما لا يرد مع هذه الطريقة إذا تأملها أفاده الإمام أبو إسحاق الشاطبي في الموافقات ومنها أن المكلف إذا ترك الصلاة وزنى وهو محصن وارتد عن الإسلام وقتل النفس التي حرم الله فقد أبيح دمه بكل واحد من هذه الأسباب فإذا عفا الأولياء عن القصاص ذهبت الإباحة الناشئة عن القتل وثبتت الإباحة الناشئة عن غير ذلك من الأسباب المذكورة فصار مباح الدم وغير مباحه لكن باعتبارين فتأمل ومنها اجتماع التحريم مضاعفا في أئمة وتعلقات الخطاب فيه بتصور من حيث إن الزنى محرم وبالبنت أشد وبها في الصوم أشد ومع الإحرام أشد وفي الكعبة أشد فيكون هذا الفعل محرما من أربعة أوجه وأنه مضاعف أربع مرات وخطاب التحريم قد حصل في هذه الصور أربع تعليقات فإذا تصورت اجتماع التحريمات تصورت ارتفاع بعضها وحصول الإباحة بالنسبة إلى ذلك السبب المرتفع مع التحريم بالنسبة لباقي الأسباب وتصورت أيضا اجتماع الوجوبات بتظافر أسبابها على الفعل وأنه قد يرتفع بعضها فيحصل عدم الوجوب بالنسبة إلى ذلك السبب المرتفع والوجوب بالنسبة لما عداه من الأسباب وكذا بقية الأحكام تارة تثبت مطلقة وتارة بالنسبة إلى سبب معين فتأمل ذلك والله أعلم

الفرق الثاني والخمسون والمائة بين قاعدة ما يقر من أنكحة الكفار وقاعدة ما لا يقر منها في بداية المجتهد لابن رشد الحفيد اتفق الفقهاء على أن الإسلام إذا كان من الزوج والزوجة وقد كان انعقد النكاح على من يصح ابتداء العقد عليها في الإسلام أن الإسلام يصحح ذلك واختلفوا فيما إذا انعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت