ويكون الإثم مضاعفا أربع مرات ويكون خطاب التحريم قد حصل في هذه الصور أربع تعليقات فإذا تصورت اجتماع التحريمات تصورت ارتفاع بعضها وحصول مطلق الإباحة بالنسبة إلى ذلك السبب المرتفع وتصورت أيضا اجتماع الوجوبات بتظافر أسبابها على الفعل وكذا بقية الأحكام تارة تثبت مطلقة وتارة بالنسبة إلى سبب معين فتأمل ذلك
الفرق الثاني والخمسون والمائة بين قاعدة ما يقر من أنكحة الكفار وقاعدة ما لا يقر منها قال ابن يونس أنكحتهم عندنا فاسدة وإنما الإسلام يصححها وقال صاحب الجواهر لا يقرهم على ما هو فاسد عندهم إلا أن يكون صحيحا عندنا ولو اعتقدوا غصب امرأة أو رضاها بالإقامة مع الرجل بغير عقد أقررناهم عليه قاله الشافعي رضي الله عنه ترغيبا في الإسلام كما سقط عنهم القصاص والغصوب وما جنوه على المسلمين في نفوسهم وأموالهم وأعراضهم ويثبت ما اكتسبوه بعقود الربا وغيره من ثمن الخمر والخنزير كل ذلك ترغيبا في الإسلام لأنهم لو فهموا المؤاخذة بذلك لنفروا عن الإسلام وضابط مذهب مالك رحمه الله أن كل مفسدة تدوم كالجمع بين الأختين أو لا تدوم لكن أدركه الإسلام
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
والثاني كونه نتيجة دخوله ابتداء وليس من كسبه بهذا الاعتبار إذ ليس له قدرة على الكف عنه فاتضح حينئذ معنى ما أراده الإمام وأبو هاشم وأن ما اعترض به عليهما لا يرد مع هذه الطريقة إذا تأملها أفاده الإمام أبو إسحاق الشاطبي في الموافقات ومنها أن المكلف إذا ترك الصلاة وزنى وهو محصن وارتد عن الإسلام وقتل النفس التي حرم الله فقد أبيح دمه بكل واحد من هذه الأسباب فإذا عفا الأولياء عن القصاص ذهبت الإباحة الناشئة عن القتل وثبتت الإباحة الناشئة عن غير ذلك من الأسباب المذكورة فصار مباح الدم وغير مباحه لكن باعتبارين فتأمل ومنها اجتماع التحريم مضاعفا في أئمة وتعلقات الخطاب فيه بتصور من حيث إن الزنى محرم وبالبنت أشد وبها في الصوم أشد ومع الإحرام أشد وفي الكعبة أشد فيكون هذا الفعل محرما من أربعة أوجه وأنه مضاعف أربع مرات وخطاب التحريم قد حصل في هذه الصور أربع تعليقات فإذا تصورت اجتماع التحريمات تصورت ارتفاع بعضها وحصول الإباحة بالنسبة إلى ذلك السبب المرتفع مع التحريم بالنسبة لباقي الأسباب وتصورت أيضا اجتماع الوجوبات بتظافر أسبابها على الفعل وأنه قد يرتفع بعضها فيحصل عدم الوجوب بالنسبة إلى ذلك السبب المرتفع والوجوب بالنسبة لما عداه من الأسباب وكذا بقية الأحكام تارة تثبت مطلقة وتارة بالنسبة إلى سبب معين فتأمل ذلك والله أعلم
الفرق الثاني والخمسون والمائة بين قاعدة ما يقر من أنكحة الكفار وقاعدة ما لا يقر منها في بداية المجتهد لابن رشد الحفيد اتفق الفقهاء على أن الإسلام إذا كان من الزوج والزوجة وقد كان انعقد النكاح على من يصح ابتداء العقد عليها في الإسلام أن الإسلام يصحح ذلك واختلفوا فيما إذا انعقد