فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1743

المسألة الثالثة في تصوير اجتماع التحريم مضاعفا في أئمة وتعلقات الخطاب فيه وذلك أن الزنى محرم وبالبنت أشد وبها في الصوم أشد ومع الإحرام أشد وفي الكعبة أشد فهذه أربعة أسباب من التحريم اجتمعت فيكون هذا الفعل محرما من أربعة أوجه

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

هي حرام على حالها حتى يطلقها هذا الزوج

وإذا طلقها لا تحل للأول حتى تنقضي عدتها وإذا انقضت عدتها لا تحل للأول حتى يعقد عليها وإذا عقد عليها أي الزوج الأول لا تحل حتى تنتفي موانع الوطء من الحيض والصيام والإحرام وغير ذلك فلم يحصل مقتضى الغاية وحاصل دفعه أن مقتضى الغاية قد حصل من حيث إنها قد زال تحريمها الحاصل بكونها مطلقة ثلاثا لما تزوجها الزوج الثاني إلا أنه بقي تحريمها الناشئ عن كونها أجنبية وتجدد معه سبب آخر للتحريم صار خلفا عن السبب الزائل وهو كونها زوجة لغيره وإذا طلقها الزوج الثاني زال السبب المتجدد وخلفه سبب آخر متجدد مع سبب كونها أجنبية وهو كونها في العدة وإذا كملت العدة وعقد عليها الزوج الأول زال سببا التحريم وبقيت محرمة بسبب ما تجدد من حيض أو صوم أو إحرام أو غيرها فإذا زال ذلك أيضا ثبتت الإباحة المطلقة وكان الثابت قبل ذلك الإباحة المنسوبة إلى سبب مخصوص فظهر أن الغاية على بابها لم تخالف مقتضاها بل هي معمول بها واندفع الإشكال عن الآية ومنها أنه قد اجتمع على المكلف الامتثال مع بقاء العصيان إما في الفعل الواحد وإما في فعل متعدد فكان عاصيا ممتثلا في حالة واحدة ومأمورا منهيا من جهة واحدة وذلك تكليف بالمحال لا يمكنه وقد قال تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فلا بد أن يكون مكلفا بالخروج والتوبة في وجه يمكنه ولا يمكن مع بقاء حكم النهي في نفس الخروج فلا بد أن يرتفع حكم النهي في الخروج وذلك في مسائل المسألة الأولى من توسط أرضا مغصوبة به ثم تاب وأراد الخروج منها قال أبو هاشم هو على حكم المعصية ولا يخرج عن ذلك إلا بانفصاله عن الأرض المغصوبة ورد الناس عليه قديما وحديثا المسألة الثانية من تاب عن القتل بعد رمي السهم عن القوس وقبل وصوله إلى الرمية المسألة الثالثة من تاب من بدعته بعدما بثها في الناس وقبل أخذهم بها أو بعد ذلك وقبل رجوعهم عنها المسألة الرابعة من رجع عن شهادته بعد الحكم بها وقبل الاستيفاء وبالجملة بعد تعاطي السبب على كماله وقبل تأثيره ووجود مفسدته أو بعد وجودها وقبل ارتفاعها إن أمكن ارتفاعها فقد اجتمع على المكلف هنا الامتثال مع بقاء العصيان وقد أشار الإمام في البرهان إلى تصوير هذا الاجتماع وصحته باعتبار أصل السبب الذي هو عصيان فانسحب عليه حكم التسبب وإن ارتفع بالتوبة لأن أصل التسبب أنتج مسببات خارجة عن نظره فهو وإن كان عاصيا ممتثلا هنا إلا أن الأمر والنهي لا يتواردان عليه في هذا التصوير لأنه من جهة العصيان غير مكلف به لأنه مسبب غير داخل تحت قدرته فلا نهي إذ ذاك ومن جهة الامتثال مكلف لأنه قادر عليه فهو مأمور بالخروج وممتثل به فلو نظر الجمهور إلى أن المسبب خارج عن نظر المكلف لم يستبعدوا اجتماع الامتثال مع استصحاب حكم المعصية إلى الانفصال عن الأرض المغصوبة بل وجدوا نفس الخروج ذا وجهين أحدهما وجه كونه سببا في الخلوص عن التعدي بالدخول في الأرض وهو من كسبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت