فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1743

الفرق الحادي عشر بين قاعدتي توالي أجزاء المشروط مع الشرط وبين توالي المسببات مع الأسباب بنصب المثال وتحقيق البحث في ذلك فإذا قال إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي فتزوجها لزمه الطلاق وبانت منه وحرمت عليه به ولزمه الظهار أيضا فإذا عقد عليها لا يطؤها حتى يكفر وإذا قال لها أنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي لم يلزمه الظهار لأنه قد تقدمه تحريمها بالطلاق فهو صادق في لفظ التحريم بالظهار فلا تلزمه كفارة لأن الكفارة إنما وجبت لكذبه كما تقدم أول الكتاب في الفرق بين الإنشاء والخبر ففي الصورتين تقدم التحريم ولزمه الظهار في إحدى الصورتين دون الأخرى والسر في ذلك الفرق بين قاعدتي ترتيب المشروطات مع الشروط وترتيب المسببات مع الأسباب وذلك أن القائل إذا قال إن دخلت الدار فامرأتي طالق وعبدي حر فدخل الدار فإنه لا يمكننا أن نقول لزمه الطلاق قبل العتق ولا العتق قبل الطلاق بل وقعا مرتبين على الشرط الذي هو دخول الدار من غير ترتيب فلم يتعين تقديم أحدهما ولو قال لعبده أنت حر ثم قال لامرأته أنت طالق لجزمنا أنه طلق بعد العتق وأن العتق متقدم لأن تقديم سبب العتق هو قوله أنت حر اقتضى تقدم العتق لأنه مسببه فكذلك إذا قال إن

هامش أنوار البروق

قال الفرق الحادي عشر بين قاعدتي توالي أجزاء المشروط مع الشرط وبين توالي المسببات مع الأسباب قلت جميع ما قاله في هذا الفرق صحيح غير قوله لأنه قد تقدمه تحريمها بالطلاق فهو صادق في لفظ التحريم بالظهار فلا تلزمه كفارة لأن الكفارة إنما وجبت لكذبه فإنه مبني على ما سبق له

من أن الظهار خبر وقد تقدم أنه فيه نظر

هامش إدرار الشروق

الفرق الحادي عشر بين قاعدتي توالي أجزاء المشروط مع الشرط وبين توالي المسببات مع الأسباب وهو أن المشروطات المتعددة لشرط واحد إنما يقتضيها اقتضاء واحدا بحيث لا يقتضي الترتيب بينها فهي نظير المسببات لسبب واحد فكما تقول إذا قال أنت طالق ثلاثا إن هذا اللفظ سبب تحريمها إلا بعد زوج وسبب لإباحة أختها ولا نقول إن أحد الحكمين متقدم على الآخر ولا بعده كذلك نقول إذا قال إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي فتزوجها لزمه الطلاق بائنا لأنه قبل الدخول حرمت عليه به ولزمه الظهار أيضا فإذا عقد عليها لا يطؤها حتى يكفر ولا نقول إن الطلاق تقدم على الظهار حتى نمنعه بخلاف المسببات لأسباب عديدة كما في قوله لزوجته أنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي فإنا نقول فيه إن سبب التحريم الذي هو الطلاق الثلاث لما تقدم على سبب الكفارة الذي هو الظهار اقتضى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت