والأخذ بالأخف وفعل الصحابي وفعل أبي بكر وعمر وفعل الخلفاء الأربعة وإجماعهم والإجماع السكوتي وإجماع لا قائل بالفرق فيه وقياس لا فارق ونحو ذلك مما قرر في أصول الفقه وهي نحو العشرين يتوقف كل واحد منها على مدرك شرعي يدل على أن ذلك الدليل نصبه صاحب الشرع لاستنباط الأحكام وأما أدلة وقوعها فهي غير منحصرة فالزوال مثلا دليل مشروعيته سببا لوجوب الظهر عنده قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس ودليل وقوع الزوال وحصوله في العالم الآلات الدالة عليه وغير الآلات كالأسطرلاب والميزان وربع الدائرة والشكارية والزرقالية والبنكام والرخامة البسيطة والعيدان المركوزة في الأرض وجميع آلات الظلال وجميع آلات المياه وآلات الطلاب كالطنجهارة وغيرها من آلات الماء وآلات الزمان وعدد تنفس الحيوان إذا قدر بقدر الساعات وغير ذلك من الموضوعات والمخترعات التي لا نهاية لها وكذلك جميع الأسباب والشروط والموانع لا تتوقف على نصب من جهة الشرع بل المتوقف سببية السبب وشرطية الشرط ومانعية المانع أما وقوع هذه الأمور فلا يتوقف على نصب من جهة صاحب الشرع ولا تنحصر تلك الأدلة في عدد ولا يمكن القضاء عليها بالتناهي
الفرق السابع عشر بين قاعدة الأدلة وبين قاعدة الحجاج أما الأدلة فقد تقدمت وتقدم انقسامها إلى أدلة المشروعية وأدلة الوقوع وأما الحجاج فهي ما يقضي به الحكام ولذلك قال عليه السلام فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله فيه وفي الفرق السابع عشر صحيح
المسألة الثانية في تكميل الديباج للتنبكتي آخر ترجمة العلامة للشيخ إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي أبو إسحاق الشهير بالشاطبي ما نصه وكان صاحب الترجمة ممن يرى جواز ضرب الخراج على الناس عند ضعفهم وحاجتهم لضعف بيت المال عن القيام بمصالح الناس كما وقع للشيخ المالقي في كتاب الورع قال توظيف الخراج على المسلمين من المصالح المرسلة ولا شك عندنا في جوازه وظهور مصلحته في بلاد الأندلس في زماننا الآن لكثرة الحاجة لما يأخذه العدو من المسلمين سوى ما يحتاج إليه الناس وضعف بيت المال الآن عنه فهذا يقطع بجوازه الآن في الأندلس وإنما النظر في القدر المحتاج إليه من ذلك وذلك موكول إلى الإمام ثم قال أثناء كلامه ولعلك تقول كما قال القائل لمن أجاز شرب العصير بعد كثرة طبخه وصار ربا أحللتها والله يا عمر يعني هذا القائل أحللت الخمر بالاستجرار إلى نقص الطبخ حتى تحل الخمر بمقالك فإني أقول كما قال عمر رضي الله تعالى عنه والله لا أحل شيئا حرمه الله ولا أحرم شيئا أحله الله وإن الحق أحق أن يتبع ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه
وكان خراج بناء السور في بعض مواضع الأندلس في زمانه موظفا على أهل الموضع فسئل عنه إمام الوقت في الفتيا بالأندلس الأستاذ الشهير أبو سعيد بن لب فأفتى أنه لا يجوز ولا يسوغ وأفتى صاحب الترجمة بسوغه مستندا فيه إلى المصلحة المرسلة معتمدا في ذلك إلى قيام المصلحة التي إن لم يقم بها الناس فيعطونها من عندهم ضاعت وقد تكلم على المسألة الإمام الغزالي في كتابه فاستوفى ووقع لابن الفراء في ذلك مع سلطان وقته وفقهائه كلام مشهور لا نطيل به ا هـبلفظه
هامش إدرار الشروق
فهي لا تحصر في عدد ولا يمكن القضاء عليها بالتناهي ولا تتوقف على نصب من جهة صاحب الشرع فالزوال مثلا دليل مشروعيته سببا لوجوب الظهر عند قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس ودليل وقوع الزوال وحصوله في العالم الآلات الدالة عليه كالأسطرلاب والميزان وربع الدائرة والشكارية والزرقالية والبنكام والرخامة البسيطة والعيدان المركوزة في الأرض وجميع آلات الظلال وجميع آلات المياه وآلات الطلاب كالطنجهارة وغيرها من آلات الماء وآلات الزمان وغير الآلات كعدد تنفس الحيوان إذا قدر بقدر الساعات وغير ذلك من الموضوعات والمخترعات التي لا نهاية لها وكذلك جميع الأسباب والشروط والموانع لا تتوقف على نصب من جهة الشرع بل المتوقف سببية السبب وشرطية الشرط ومانعية المانع والله أعلم
الفرق السابع عشر بين قاعدة الأدلة وبين قاعدة الحجاج وهي أن الأدلة قد تقدم بيانها وانقسامها إلى أدلة المشروعية وهي التي يعتمد عليها المجتهدون وإلى أدلة وقوع أسباب الأحكام وشروطها وموانعها وهي التي يعتمد عليها المكلفون كالزوال ورؤية الهلال