فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1743

ذلك في الضوابط المذكورة في الشهادة والرواية وأما كون الأرض عنوة أو صلحا فهذا لم أر لأصحابنا فيه نقلا فيما أظن

وأمكن أن يقال فيه إنه يكفي فيه خبر الواحد وإنه من باب الرواية لعدم الاختصاص في المحكوم عليه وأمكن أن يقال إنه من باب الشهادة لخصوص المحكوم فيه وهو الأرض فإنها جزئية لا يتعداها الحكم إلى غيرها فقد اجتمع فيهما الشبهان وأمكن التردد وأما ما تقدم من النقوض على الرواية فقد تقدم تخريجها والجواب عنها

مسألة أخبرني بعض شيوخي المعتبرين أنه رأى منقولا أنه إذا روى العدل العبد حديثا يتضمن عتقه أنه تقبل روايته فيه وإن تضمنت نفعه لأن العموم موجب لعدم التهمة في الخصوص مع وازع العدالة وهذه المسألة تنبه على أن باب الرواية بعيد عن التهم جدا وأنه سبب عدم اشتراط العدد في باب الرواية مسألة قال أصحابنا وغيرهم من العلماء إذا تعارضت البينتان في الشهادة يقبل الترجيح بالعدالة وهل ذلك مطلقا أو في أحكام الأموال خاصة وهو المشهور أو لا يقضى بذلك مطلقا ثلاث أقوال والمشهور أنه لا يرجح بكثرة العدد

والفرق أن الحكومات إنما شرعت لدرء الخصومات ورفع التظالم والمنازعات فلو رجحنا بكثرة العدد لأمكن للخصم أن يقول أنا أزيد في عدد بينتي فنمهله حتى يأتي بعدد آخر فإذا أتى به قال خصمه أنا أزيد في العدد الأول فنمهله حتى يأتي بعدد آخر أيضا فيطول النزاع وينتشر الشغب ويبطل مقصود الحكم

أما الترجيح بالأعدلية فلا يمكن الخصم أن يسعى في أن تصير بينته أعدل

هامش أنوار البروق

قلت جميع ما ذكره في هذا الفصل صحيح غير قوله في الخبر بالعنوة أو الصلح أن فيه شبه

هامش إدرار الشروق

المسألتين قبلها فليس المقصود من هذه المسألة ترك القصاب وما يدعيه بالنسبة إلى ملك ما تحت يده حتى تكون من قبيل قاعدة إن كل أحد مؤتمن على ما يدعيه فإذا قال الكافر هذا مالي أو هذا العبد رقيق لي صدق في ذلك كله كما أن المسلم إذا قال هذا ملكي أو هذه أمتي لم نعده راويا لحكم شرعي وإلا لاشترطنا فيه العدالة ولا شاهدا بل نقبله منه وإن كان أفسق الناس بل المقصود منها هل يستباح أكلها بناء على خبر القصاب بتذكيتها أم لا فافهم قلت ومن قبيل قول القصاب في الذكاة قول القبطان ونحوه بالوابور في محاذاة الحجاج للميقات الشرعي فيجب عليهم الإحرام بقوله ولو كافرا عند تعذر غيره لإلجاء الضرورة إلى ذلك إلخ وإن لم أر من نص عليه بخصوصه فانظره وثاني عشرها الخبر بكون الأرض عنوة أو صلحا فيترتب على ذلك أحكام الصلح أو أحكام العنوة من كونها طلقا إلى يوم القيامة أو وقفا إلى يوم القيامة كما قاله مالك الظاهر أن فيه شبه الرواية لا شبه الشهادة لأنه من جنس الخبر عن وقوع سبب من أسباب الأحكام الشرعية فيكفي فيه الواحد

قال شهاب الدين مسألة أخبرني بعض شيوخي إلخ قلت ما ذكره في المسألة من تنبيهها على أن باب الرواية تبعد عنه التهم صحيح

تتمة في مهمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت