ذلك في الضوابط المذكورة في الشهادة والرواية وأما كون الأرض عنوة أو صلحا فهذا لم أر لأصحابنا فيه نقلا فيما أظن
وأمكن أن يقال فيه إنه يكفي فيه خبر الواحد وإنه من باب الرواية لعدم الاختصاص في المحكوم عليه وأمكن أن يقال إنه من باب الشهادة لخصوص المحكوم فيه وهو الأرض فإنها جزئية لا يتعداها الحكم إلى غيرها فقد اجتمع فيهما الشبهان وأمكن التردد وأما ما تقدم من النقوض على الرواية فقد تقدم تخريجها والجواب عنها
مسألة أخبرني بعض شيوخي المعتبرين أنه رأى منقولا أنه إذا روى العدل العبد حديثا يتضمن عتقه أنه تقبل روايته فيه وإن تضمنت نفعه لأن العموم موجب لعدم التهمة في الخصوص مع وازع العدالة وهذه المسألة تنبه على أن باب الرواية بعيد عن التهم جدا وأنه سبب عدم اشتراط العدد في باب الرواية مسألة قال أصحابنا وغيرهم من العلماء إذا تعارضت البينتان في الشهادة يقبل الترجيح بالعدالة وهل ذلك مطلقا أو في أحكام الأموال خاصة وهو المشهور أو لا يقضى بذلك مطلقا ثلاث أقوال والمشهور أنه لا يرجح بكثرة العدد
والفرق أن الحكومات إنما شرعت لدرء الخصومات ورفع التظالم والمنازعات فلو رجحنا بكثرة العدد لأمكن للخصم أن يقول أنا أزيد في عدد بينتي فنمهله حتى يأتي بعدد آخر فإذا أتى به قال خصمه أنا أزيد في العدد الأول فنمهله حتى يأتي بعدد آخر أيضا فيطول النزاع وينتشر الشغب ويبطل مقصود الحكم
أما الترجيح بالأعدلية فلا يمكن الخصم أن يسعى في أن تصير بينته أعدل
هامش أنوار البروق
قلت جميع ما ذكره في هذا الفصل صحيح غير قوله في الخبر بالعنوة أو الصلح أن فيه شبه
هامش إدرار الشروق
المسألتين قبلها فليس المقصود من هذه المسألة ترك القصاب وما يدعيه بالنسبة إلى ملك ما تحت يده حتى تكون من قبيل قاعدة إن كل أحد مؤتمن على ما يدعيه فإذا قال الكافر هذا مالي أو هذا العبد رقيق لي صدق في ذلك كله كما أن المسلم إذا قال هذا ملكي أو هذه أمتي لم نعده راويا لحكم شرعي وإلا لاشترطنا فيه العدالة ولا شاهدا بل نقبله منه وإن كان أفسق الناس بل المقصود منها هل يستباح أكلها بناء على خبر القصاب بتذكيتها أم لا فافهم قلت ومن قبيل قول القصاب في الذكاة قول القبطان ونحوه بالوابور في محاذاة الحجاج للميقات الشرعي فيجب عليهم الإحرام بقوله ولو كافرا عند تعذر غيره لإلجاء الضرورة إلى ذلك إلخ وإن لم أر من نص عليه بخصوصه فانظره وثاني عشرها الخبر بكون الأرض عنوة أو صلحا فيترتب على ذلك أحكام الصلح أو أحكام العنوة من كونها طلقا إلى يوم القيامة أو وقفا إلى يوم القيامة كما قاله مالك الظاهر أن فيه شبه الرواية لا شبه الشهادة لأنه من جنس الخبر عن وقوع سبب من أسباب الأحكام الشرعية فيكفي فيه الواحد
قال شهاب الدين مسألة أخبرني بعض شيوخي إلخ قلت ما ذكره في المسألة من تنبيهها على أن باب الرواية تبعد عنه التهم صحيح
تتمة في مهمين