بمعدوم مستقبل كسائر أنواع الطلب وقولنا اللهم صل دعاء فلا يتعلق إلا بعطية لم تعط لرسول الله صلى الله عليه وسلم معدومة فإن طلب تحصيل الحاصل محال فالحاصل له عليه الصلاة والسلام لم يتعلق به طلب ألبتة لكونه موجودا حاصلا وبهذا الموجود الحاصل له عليه السلام حصل التفضيل له عليه السلام على إبراهيم عليه السلام فيكون الواقع قبل دعائنا مواهب ربانية لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خير الدنيا والآخرة لم يدركها أحد من الأنبياء ولم يصل إليها ونحن نطلب له عليه السلام زيادة على ذلك تكون تلك الزيادة مثل المواهب الحاصلة لإبراهيم عليه السلام فنحن لو تخيلناها أقل المواهب الحاصلة لإبراهيم عليه السلام لم يلزم من ذلك التفضيل له على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومثال ذلك من العادات أن يعطي الملك لرجل ألف دينار ويعطي لآخر مائة ثم نطلب نحن من الملك أن يزيد صاحب الألف على الألف مثل ما أعطى صاحب المائة فإذا فعل ذلك كان الحاصل مع صاحب الألف ألفا ومائة ومع صاحب المائة مائة ومعلوم أن ذلك لا يخل بعطية صاحب الألف في ألفه بل المائة زيادة على ما وقع به التفضيل أولا كذلك ها هنا فهذا جواب حسن سديد بناء على القاعدة في أن الدعاء لا يتعلق إلا بمستقبل معدوم ولا يحتاج إلى ذلك التعب والتفصيل الذي ذكره الشيخ مع أنه لا يصح فإنه جعل متعلق الطلب جميع ما حصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش أنوار البروق
قال المسألة الأولى قال الله تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام إن كنت قلته فقد علمته إلى قوله وتقديره يأتي أمر الله قلت إذا تقرر أنها تتعلق بالماضي فلا يحتاج فيها إلى تأويل والله أعلم
هامش إدرار الشروق
ومعظم المقصود في الممتنع بيان نفي شرطه الذي ادعى كلو يكون فيهما شريك لامتنعا فالواحد المليك أو أن ذاك النفي حقا أثرا في عدم الذي يلي بلا مرا كلو أتيتني لكنت تكرم كرامتي لمن قلاني تعدم وقد تخرج عن الشرطية فتكون وصلة للربط مع واو الحال في الجملة الحالية في نحو زيد ولو كثر ماله بخيل وتكون للتمني والمصدرية في نحو ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين فاستعمالاته ا ستة ا هـ
بتوضيح من مختصر السعد على التلخيص وفي حاشية الشربيني على حواشي محلى جمع الجوامع نقلا عن عبد الحكيم عن القاضي البيضاوي أن ما ذكر هو المشهور وهو يستلزم القول بالاشتراك بناء على أنه لم يبلغ الأمر في لفظتي إن ولو إلى حد أن يكون ما كثر فيه هو السابق منهما إلى الفهم حتى يلزم أن يكون كل منهما حقيقة عرفية فيما كثر فيه ومجازا عرفيا فيما قل فيه بل كل منهما حقيقة لغوية وعرفية فيما كثر أو قل فيه أو القول بالحقيقة أو المجاز بناء على أنه بلغ الأمر في لفظيهما إلى الحد المذكور ولما كان الأصل ينفي كلا من الاشتراك والحقيقة والمجاز عدل المصنف يعني القاضي البيضاوي عن المشهور
وقال لو من حروف الشرط وظاهرها الدلالة على انتفاء الأول لانتفاء الثاني أي إن سائر حروف الشرط كما أنها موضوعة لمجرد تعليق من غير دلالة على انتفاء وثبوت فكذلك كلمة لو موضوعة لمجرد تعليق حصول أمر في الماضي بحصول أمر آخر فيه من غير دلالة على انتفاء الأول أو الثاني أو على استمرار الجزاء بل جميع هذه