بالشرور
والنية في الصلاة أفضل من النية في الطهارة لأنها متعلقة بالمقاصد والثانية متعلقة بالوسائل والمقاصد أفضل من الوسائل والمتعلق بالأفضل أفضل
القاعدة الحادية عشر التفضيل بكثرة التعلق كتفضيل علم الله على قدرته وإرادته وسمعه وبصره لكونه متعلقا بجميع الواجبات والممكنات والمستحيلات واختصاص الإرادة بالممكنات وجودها أو عدمها واختصاص القدرة بوجود الممكنات خاصة واختصاص السمع ببعض الموجودات وهي الأصوات والكلام النفسي واختصاص البصر ببعض الموجودات الممكنات والواجبات دون المستحيلات والمعدومات الممكنات
وأما الكلام النفسي فالخبر فيه مسبوق للعلم في التعلق وكل معلوم لله تعالى فهو مخبر عنه ويختص الكلام بأن له تعلق الاقتضاء والإباحة وغيرها فهو أكثر تعلقا من العلم فيكون له الشرف على العلم من هذا الوجه وكتفضيل البصر على السمع لاختصاص السمع بالكلام والبصر يعم جميع الموجودات كانت كلاما أو غيره
القاعدة الثانية عشر التفضيل بالمجاورة كتفضيل جلد المصحف على سائر الجلود فلا يمسه محدث ولا يجوز أن يلابس بقاذورة ولا بما يوجب الإهانة وليس فيه شيء مكتوب بل لمجاورته الورق المكتوب فيه القرآن الكريم
هامش إدرار الشروق
القاعدة الثالثة عشرة التفضيل بالحلول كتفضيل قبره صلى الله عليه وسلم على جميع بقاع الأرض حكى القاضي عياض رحمه الله في ذلك الإجماع في كتابه الشفاء
وقال البكري جزم الجميع بأن خير الأرض ما قد حاط ذات المصطفى وحواها نعم لقد صدقوا بساكنها علت كالنفس حين زكت زكى مأواها وقد مر أنه لا يصح إنكار بعض فضلاء الشافعية انعقاد الإجماع على ذلك بناء على انحصار التفضيل في الثواب على العمل والعمل متعذر هنا
القاعدة الرابعة عشرة التفضيل اللفظي بسبب في الإضافة في نحو قوله تعالى أولئك حزب الله أضافهم إليه تعالى ليشرفهم بها كما أضاف العصاة إلى الشيطان في قوله تعالى أولئك حزب الشيطان ليهينهم بها ويحقرهم وقوله تعالى وطهر بيتي للطائفين الآية أضاف البيت إليه تعالى ليشرفه بها وقوله تعالى وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان وقوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به شرف الصوم بإضافته إليه نعم لا بد للتشريف أو التحقير بالإضافة من أسباب تقتضي ذلك ألا ترى أنه لم يضف حزبه تعالى إليه إلا لطاعتهم ولا حزب الشيطان إليه إلا لمعصيتهم ولا البيت إليه تعالى إلا لكونه جعله محلا لما قرن به من الطاعات في الصلاة والحج ولا العبد إليه تعالى إلا لأنه جعله صفوة رسله وخاتمهم ولا الصوم له