فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1743

بالشرور

والنية في الصلاة أفضل من النية في الطهارة لأنها متعلقة بالمقاصد والثانية متعلقة بالوسائل والمقاصد أفضل من الوسائل والمتعلق بالأفضل أفضل

القاعدة الحادية عشر التفضيل بكثرة التعلق كتفضيل علم الله على قدرته وإرادته وسمعه وبصره لكونه متعلقا بجميع الواجبات والممكنات والمستحيلات واختصاص الإرادة بالممكنات وجودها أو عدمها واختصاص القدرة بوجود الممكنات خاصة واختصاص السمع ببعض الموجودات وهي الأصوات والكلام النفسي واختصاص البصر ببعض الموجودات الممكنات والواجبات دون المستحيلات والمعدومات الممكنات

وأما الكلام النفسي فالخبر فيه مسبوق للعلم في التعلق وكل معلوم لله تعالى فهو مخبر عنه ويختص الكلام بأن له تعلق الاقتضاء والإباحة وغيرها فهو أكثر تعلقا من العلم فيكون له الشرف على العلم من هذا الوجه وكتفضيل البصر على السمع لاختصاص السمع بالكلام والبصر يعم جميع الموجودات كانت كلاما أو غيره

القاعدة الثانية عشر التفضيل بالمجاورة كتفضيل جلد المصحف على سائر الجلود فلا يمسه محدث ولا يجوز أن يلابس بقاذورة ولا بما يوجب الإهانة وليس فيه شيء مكتوب بل لمجاورته الورق المكتوب فيه القرآن الكريم

هامش إدرار الشروق

القاعدة الثالثة عشرة التفضيل بالحلول كتفضيل قبره صلى الله عليه وسلم على جميع بقاع الأرض حكى القاضي عياض رحمه الله في ذلك الإجماع في كتابه الشفاء

وقال البكري جزم الجميع بأن خير الأرض ما قد حاط ذات المصطفى وحواها نعم لقد صدقوا بساكنها علت كالنفس حين زكت زكى مأواها وقد مر أنه لا يصح إنكار بعض فضلاء الشافعية انعقاد الإجماع على ذلك بناء على انحصار التفضيل في الثواب على العمل والعمل متعذر هنا

القاعدة الرابعة عشرة التفضيل اللفظي بسبب في الإضافة في نحو قوله تعالى أولئك حزب الله أضافهم إليه تعالى ليشرفهم بها كما أضاف العصاة إلى الشيطان في قوله تعالى أولئك حزب الشيطان ليهينهم بها ويحقرهم وقوله تعالى وطهر بيتي للطائفين الآية أضاف البيت إليه تعالى ليشرفه بها وقوله تعالى وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان وقوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به شرف الصوم بإضافته إليه نعم لا بد للتشريف أو التحقير بالإضافة من أسباب تقتضي ذلك ألا ترى أنه لم يضف حزبه تعالى إليه إلا لطاعتهم ولا حزب الشيطان إليه إلا لمعصيتهم ولا البيت إليه تعالى إلا لكونه جعله محلا لما قرن به من الطاعات في الصلاة والحج ولا العبد إليه تعالى إلا لأنه جعله صفوة رسله وخاتمهم ولا الصوم له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت