فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1743

يثبت بهذا اللفظ بل بإيجاب الشارع بخلاف إزالة العصمة بالطلاق والملك بالبيع وغير ذلك من صيغ الإنشاء فإنها توجب مدلولاتها

وإن لم تقترن بها نية ولا أمر آخر من قبل الشارع وقولنا هو القول الذي بحيث يوجد ولم نقل يوجب احتراز من صيغ الإنشاء إذا صدرت من سفيه أو فاقد الأهلية فإنها في تلك الصورة لا يترتب عليها مدلولها ولا توجب حكما ولكن ذلك لأمر خارج عنها لكنها بالنظر إلى ذاتها مع قطع النظر عن الأمور الخارجية توجد مدلولاتها فلذلك قلنا بحيث يوجد أي شأنها ذلك ما لم يمنع مانع أو يعارض معارض وقولنا في نفس الأمر احتراز من الخبر فإنه يوجب مدلوله في اعتقاد السامع فإن القائل إذا قال قام زيد أفادنا هذا القول اعتقاد أنه قام ولم يفد هذا القول القيام في نفس

هامش أنوار البروق

الممكن مستحيلا والمقرر أنه ممكن هذا خلف وإن كان المستحيل هو العدم لزم أن يكون ذلك الممكن واجب الوجود لا ممكن الوجود هذا خلف فلا يتصور الإمكان إلا باجتماع القبولين وإن تنافى المقبولان فتتعين الواو وإنما الشبهة التي وقعت لإمام الحرمين التباس القبولين بالمقبولين وأنه يلزم من تعذر اجتماع المقبولين تعذر اجتماع القبولين وليس كذلك ولذلك نقول كل جسم قابل لجميع الأضداد وقبولاتها كلها مجتمعة له وإنما المتعاقبة على سبيل البدل هي المقبولات لا القبولات فتأمل ذلك

ويتقوى ذلك ويتضح بأن الإمكان والوجوب والاستحالة أحكام واجبة الثبوت لمحالها لازمة لها وإلا لزم انقلاب الممكن واجبا أو مستحيلا وبالعكس وذلك محال وإذا كانت لازمة لمحالها واللازم لا يفارق الملزوم فالقبولات لا تفارقها فهي مجتمعة فيها قلت قد تقدم أن ما هو صدق لا يصح أن يصير كذبا

وما هو كذب لا يصح أن يصير صدقا فليس الصدق والكذب بالنسبة إلى الخبر كالسواد والبياض بالنسبة إلى الجوهر فلا يصح في الخبر أن يقال إنه قابل للصدق والكذب كما لا يصح ذلك في الحيوان فيقال هو قابل للنطق وغيره بل لا يكون إلا ناطقا أو غير ناطق وما يكون ناطقا لا يكون غير ناطق وما يكون غير ناطق لا يكون

هامش إدرار الشروق

بالوضع الأول وإنما صار يفيد الطلاق بسبب النقل العرفي للإنشاء عن الإخبار عن طلاقها ثلاثا كما يتفق له في بعض أحواله إذا سألته امرأته بعد الطلاق فيقول لها أنت طالق ثلاثا إعلاما لها بتقدم الطلاق فلا يلزمه شيء والقول بأنه يفيد كلا من الإخبار والإنشاء بطريق الاشتراك يضعفه رجحان المجاز على الاشتراك وقد يقع الإنشاء لإنشاء الطلب بالوضع اللغوي الأول كالأوامر والنواهي

فصل ينقسم الإنشاء إلى مجمع عليه في الجاهلية والإسلام ومختلف فيه والمجمع عليه أربعة أقسام الأول القسم كقولنا أقسم بالله لقد قام زيد اتفق أهل اللسان من الجاهلية والإسلام على أن قائله أنشأ به القسم لا أنه أخبر به عن وقوع في المستقبل فجميع لوازم الإنشاء موجودة فيه ولا يلزمه الصدق ولا الكذب فلذلك قال بعض فضلاء النحاة القسم جملة إنشائية يؤكد بها جملة خبرية

القسم الثاني الأوامر والنواهي نحو قولنا افعل لا تفعل اتفق الجاهلية والإسلام على أنه إنشاء لأنه يتبعه إلزام الفعل أو الترك ويترتب عليه ويلزمه جميع لوازم الإنشاء ولا يلزمه الصدق ولا الكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت