فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1743

فعلى تقدير أن يكون المسح نسي من وضوئها تكون ثابتة في ذمته لأنه إنما صلاها بوضوء واحد وهو وضوء العشاء أما غيرها من الصلوات فقد صليت بوضوءين فتصح أما بالأول وأما بالثاني بخلاف العشاء فلذلك اختلف جواب المفتي قبل الإعادة وبعدها

الفرق الخامس والأربعون بين قاعدة قبول الشرط وبين قاعدة قبول التعليق على الشرط الحقائق في الشريعة أربعة أقسام ما يقبل الشرط والتعليق عليه وما لا يقبل الشرط ولا التعليق عليه وما يقبل الشرط دون التعليق عليه وما لا يقبل الشرط ويقبل التعليق عليه أما القسم الأول فكالطلاق والعتاق ونحوهما فيقبل الشرط بأن يقول أنت حر وعليك ألف أو أنت طالق وعليك ألف فهذه صورة قبول الشرط فيلزم ذلك إذا اتفقا عليه وينجز الطلاق والعتاق الآن ويقبل التعليق على الشرط بأن يقول إن دخلت الدار فأنت طالق أو أنت حر فلا ينجز طلاق ولا عتاق الآن حتى يقع الشرط وأما القسم الثاني الذي لا يقبلهما فالإيمان بالله تعالى والدخول في الدين فإنه لا يقبل الشرط فلا يصح أسلمت على أن لي أن أشرب الخمر أو أترك الصلاة ونحوه ويسقط شرطه الذي قرن به إسلامه وأما عدم قبوله التعليق على الشرط فكقوله إن كنت كاذبا في هذه القضية فأنا مسلم أو مؤمن أو إن لم آت بالدين في وقت كذا ونحو ذلك من الشروط التي يعلق عليها فلا يلزم إسلام إذا وجد ذلك الشرط بل يبقى على كفره بسبب أن الدخول في الدين يعتمد الجزم بصحته والمعلق ليس جازما فهذا متجه في أهل الذمة وأما الحربيون فنحن نلزمهم الإسلام قهرا بالسيف فجاز أن يلزمهم في هذه الحالة وأما القسم الثالث وهو الذي يقبل الشرط دون التعليق عليه فكالبيع

هامش إدرار الشروق

هو فقالوا له يلزمك أن تمسح رأسك وتعيد الصلوات الخمس ثم جاء يستفتي عن ذلك من سأله عن ذلك أولا فقالوا له اذهب وامسح رأسك وأعد العشاء وحدها ووجه اختلاف جواب المفتي قبل الإعادة وبعدها أن المسح المتروك إن كان من وضوء الصلوات الأربع فقد أعادها بوضوء العشاء بعد أن استفتى أولا فبرئت الذمة منها وإن كان ذلك من وضوء العشاء فقد برئت الذمة منها بوضوئها الأول فعلى كل من التقديرين قد برئت الذمة منها ولم يبق الشك إلا في العشاء لأنه إنما صلاها بوضوء واحد لا بوضوءين كغيرها من الصلوات فعلى تقدير أن يكون المسح نسي من وضوء العشاء تكون ثابتة في ذمته والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الخامس والأربعون بين قاعدة قبول الشرط وبين قاعدة قبول التعليق على الشرط وذلك أنه لا يلزم من قبول التعليق قبول الشرط ولا من قبول الشرط قبول التعليق فإن الحقائق في الشريعة على أربعة أقسام القسم الأول ما يقبل الشرط والتعليق عليه من نحو الطلاق والعتاق فيقبل الشرط بأن يقول أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت