فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1743

وأعلاهما البلوغ فإذا حملنا الحضانة على الإثغار لا نكون مخالفين لمقتضى لفظ الأحقية باعتبار حاله فقد وفينا بالقاعدة مع عدم مخالفة اللفظ

فإن قلت فقد خولفت الغاية المقولة بالنسبة إلى حالها هي وهي عدم الزواج قلت مسلم لكن هذه الغاية هي إشارة إلى المانع وأن زواجها مانع من ترتب الحكم على سببه والمانع وعدمه لا مدخل لهما في ترتب الأحكام بل في عدم ترتبها كما تقدم أن المؤثر في المانع إنما هو وجوده في العدم لا عدمه في الوجود والتخريج إنما وقع فيما اقتضاه اللفظ من موجب الحكم وسببه وما يترتب عليه الثبوت ومنها التفرقة بين الأمة وولدها اختلف العلماء فيه أيضا هل يمنع ذلك إلى البلوغ أو الإثغار وهو المشهور في هذا دون الأول وتخريجه على القاعدة متيسر أيضا حسن بسبب أن قوله عليه السلام لا توله والدة على ولدها عام في الوالدات والمولودين من جهة أن والدة نكرة في سياق النفي فتعم وولدها اسم جنس أضيف فيعم وعام في الزمان أيضا من جهة أن لا لنفي الاستقبال على جهة العموم ومنه لا يموت فيها ولا يحيا فإن ذلك يعم الأزمنة المستقبلة غير أنه مطلق في أحوال الولد لأن القاعدة أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال

وإذا كان مطلقا في الأحوال فهو يتناول أمرا كليا يصدق في رتبة دنيا وهي الإثغار ورتبة عليا وهي البلوغ فإذا خرج الخلاف على القاعدة من هذا الوجه استقام لأنه حمل اللفظ على أدنى مراتب جزئياته ولا يخالف اللفظ الدال على الكلي

هامش أنوار البروق

اجتماع كل واحد منها مع الآخر ممكن فإذا اجتمعا صار المجموع نصابا فعند الاجتماع كل واحد منهما جزء نصاب حقيقة وعند الافتراق كل واحد منهما جزء نصاب مجازا فاللازم حقيقة خلاف قوله وهو أنه متى عدم جزء عدم جميع الأجزاء أي لم تتألف تلك الحقيقة ولم تكمل فلم تتحقق ولم يوجد شيء من أجزائها فالصحيح أنه متى انتفت الحقيقة انتفى جميع أجزائها

قال أما ثبوت الحقيقة فيتوقف على ثبوت جميع أجزائها فلا يثبت النصاب إلا بثبوت جميع عشرين دينارا وكذلك الأمر بتحصيل المركب يتوقف على تحصيل جميع الأجزاء فلا تحصل الركعتان حتى تتحصل كل واحدة منهما فلذلك دل الأمر وخبر الثبوت على ثبوت الجزء دون النهي وخبر النفي

هامش إدرار الشروق

لظاهر العموم من غير دليل وهو باطل إجماعا وإنما الفرق بين هذه الثلاثة أي الكل والكلي والكلية لا تحمل على ما ذكر وبين قاعدة المطلق وهو جزئي مبهم كالنكرة في الإثبات يجوز فيه الحمل على أي جزئي كان غير أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام القسم الأول ما أجمع الناس فيه على الحمل على أعلى الرتب وهو ما ورد من الأوامر بالتوحيد والإخلاص وسلب النقائص وما ينسب إلى الرب تعالى من التعظيم

والإجلال في ذاته وصفاته العليا إذ ليس الأصل إهمال جانب الربوبية بل تعظيمها والمبالغة في إجلال الله تعالى فقد قال الله تعالى وما خلقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت