فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1743

وأما عموم لا فهو راجع إلينا كأنه قال حرم الله تعالى عليكم ذلك في جميع الأزمنة المستقبلة من زمن هذا الخطاب وليس عمومه بالنسبة إلى الأمهات والأولاد فلم تكن فيه معارضة لعدم العموم في الوالدات فتأمل ذلك ومنها قوله تعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم اختلف العلماء في ذلك هل محمله على أدنى مراتب الرشد وهو الرشد في المال خاصة قاله مالك أو على أعلى مراتب الرشد وهو الرشد في المال والدين قاله الشافعي مع أن الرشد ذكر بصيغة التنكير الدال على المعنى الأعم الذي لا يدل على جزئي خاص فليس في حمله على أدنى الرتب مخالفة للفظ ألبتة ولا من وجه محتمل بخلاف المثالين الأولين فيهما تلك المخالفة التي احتيج للاعتذار عنها ومنها مسألة الحرام إذا قال أنت علي حرام فهل يحمل على الثلاث أو الواحدة خلاف يصح تخريجه على هذه القاعدة لأن قوله حرام مطلق دال على مطلق التحريم الدائر بين الرتب المختلفة فأمكن حمله على أعلاها أو على أدناها ويلحق بمسألة الحرام ما معها في مذهب مالك من الألفاظ نحو ألبتة والبائن وحبلك على غاربك هل يحمل على أعلى الرتب وهو الثلاث أم لا ومنها مسألة التيمم في قوله تعالى فتيمموا صعيدا فقوله صعيدا مدلوله أمر كلي يمكن حمله على أدنى الرتب وهو مطلق ما يسمى صعيدا ترابا كان أو غيره من جنس الأرض وهو

هامش أنوار البروق

قلت قد تبين أن النهي وخبر النفي يستلزمان جميع أجزاء المنهي والمنفي عنه كما يستلزم الأمر وخبر الثبوت جميع أجزاء المأمور به والمثبت وتبين أن التسعة عشر الموجودة دون الدينار ليست جزءا ولا أجزاء النصاب حقيقة بل بنوع من المجاز

قال واللفظ الدال على الكلي لا يدل على جزئي من جزئياته مطلقا من غير تفصيل إلى قوله لا يدل على أنه زيد قلت مراده جزء شيء معين وذلك صحيح

قال إذا تقررت هذه القاعدة ظهر أن حمل اللفظ على أدنى مراتب جزئياته لا تكون فيه مخالفة للفظه لعدم دلالته على غير هذا الجزئي

هامش إدرار الشروق

الجن والإنس إلا ليعبدون ومع ذلك قال في الآية الأخرى وما قدروا الله حق قدره وذلك يقتضي أن جميع الغايات التي وصلوا إليها دون ما ينبغي له تعالى من التعظيم والإجلال فلذلك كان الأمر في هذا القسم متعلقا بأقصى غايته الممكنة للعبيد ومع ذلك قال عليه الصلاة والسلام لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك والقسم الثاني ما أجمع الناس فيه على الحمل على أدنى الرتب وهو الأقارير فإذا قال له عندي دنانير حمل على أقل الجمع وهو ثلاثة وهو أدنى رتبها مع صدقها في الآلاف إذ الأصل براءة الذمة فلذا قبل في هذا القسم التفسير بأقل الرتب القسم الثالث ما اختلف في حمله على أعلى الرتب أو على أدناها وله فروع منها فرع الحضانة هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت