فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1743

مذهب مالك رحمه الله أو أعلى رتب الصعيد وهو التراب وهو مذهب الشافعي فهذه المسألة أيضا حسنة التخريج على هذه القاعدة من غير معارض من جهة اللفظ ولا المعنى

ومنها قوله عليه السلام إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل ما يقول والمثلية في لسان العرب تصدق بين الشيئين بأي وصف كان من غير شمول فإذا قلت زيد مثل الأسد كفى في ذلك الشجاعة دون بقية الأوصاف وكذلك زيد مثل عمرو يصدق ذلك حقيقة بمشاركتهما في صفة واحدة فالمثل المذكور في الأذان إن حمل على أعلى الرتب قال مثل ما يقول إلى آخر الأذان أو على أدنى الرتب ففي التشهد خاصة وهو مشهور مذهب مالك فهذه ست مسائل تنبهك على صحة التخريج على هذه القاعدة والمسائل السابقة تنبهك على التخريج الفاسد عليها لأن الأول من باب الأجزاء وهذه من باب الجزئيات فقد ظهر لك الفرق بينهما والصحيح من الفاسد

تنبيه ليس الخلاف في هذه القاعدة مطلقا في جميع فروعها بل فروعها ثلاثة أقسام قسم أجمع الناس فيه على الحمل على أعلى الرتب وهو ما ورد من الأوامر بالتوحيد والإخلاص وسلب النقائص وما ينسب إلى الرب تعالى من التعظيم والإجلال في ذاته وصفاته العليا فهذا القسم الأمر فيه متعلق بأقصى غايته الممكنة للعبيد ومع ذلك فقد قال عليه السلام لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وقسم أجمع الناس فيه على الحمل على أدنى الرتب وهو الأقارير فإذا قال له عندي دنانير حمل على أقل الجمع وهو ثلاثة وهو أدنى رتبها مع صدقها في الآلاف لكون الأصل براءة الذمة فيقبل

هامش أنوار البروق

قلت بل فيه مخالفة للفظه وقوله لعدم دلالته على غير هذا الجزئي لا يفيده مقصوده وكما لا يدل على غير هذا الجزئي لا يدل عليه أيضا

قال أما إذا حملنا اللفظ على أقل الأجزاء فقد خالفنا اللفظ فإنه يدل على الجزء الآخر وما أتينا به إلى قوله فقد خالف لفظ صاحب الشرع قلت ما قاله هنا صحيح

قال بخلاف إذا قال الله سبحانه وتعالى اعتقوا رقبة فعمدنا إلى رقبة تساوي عشرة وتركنا الرقبة التي تساوي ألفا لا نكون مخالفين للفظ صاحب الشرع

هامش إدرار الشروق

تستحق الأم إلى الإثغار أو إلى البلوغ قولان المشهور الثاني ففي المجموع مع شرحه وحاشيته حضانة الذكر بمجرد البلوغ فلا يشترط عقل ولا قدرة على الكسب على المشهور خلافا لابن شعبان وابن الحاجب والأنثى لنفس الدخول لا للدعاء له فليست كالنفقة خلافا لما في الأصل فالمشكل ما دام مشكلا لا يخرج عن الحضانة كما لعبق وذلك لاحتمال أنوثته ولا يمكن الدخول

ا هـ

وذلك الخلاف لأن قوله عليه الصلاة والسلام أنت أحق به ما لم تنكحي كما جاء في الحديث المشهور يقتضي ثبوت الأحقية لها فقط ما لم تتزوج وهي تصدق بطرفين بالنسبة لحاله هو أدناهما الإثغار وأعلاهما البلوغ فإذا حملنا الحضانة على الإثغار لا نكون مخالفين لمقتضى لفظ الأحقية لأن هذا التخريج إنما وقع فيما اقتضاه اللفظ في موجب الحكم وسببه وما يترتب عليه الثبوت وأما الغاية المقولة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت