تفسيره بأقل الرتب وليس الأصل إهمال جانب الربوبية بل تعظيمها والمبالغة في إجلال
هامش أنوار البروق
قلت قوله في المثال الذي أورده صحيح لكنه ليس مثالا لما قصد فإنه قصد تمثيل الكلي وليست الرقبة المنكرة من الكلي بل من المطلق فلا يحصل مقصوده من ذلك بمثاله الذي مثل إلا أن يريد بالكلي المطلق فيكون بذلك مخالفا لأهل الأصول في اصطلاحهم
قال وبهذا يظهر بطلان قول من يخرج الخلاف في غسل الذكر من المذي هل يقتصر فيه على الحشفة أو لا بد من جملته على هذه
القاعدة لأن هذا اقتصار على جزء لا جزئي إلى قوله فهذه كلها تخريجات باطلة قلت مضمون قوله الفرق بين الكل فلا يحمل اللفظ الدال عليه على جزئه وبين الكلي فيحمل اللفظ الدال عليه على جزأيه فأما قوله إنه لا يحمل لفظ الكل على جزئه فهو الصحيح وأما قوله إن الكلي يحمل على جزأيه فليس بصحيح فإن القائل إذا قال الرجل خير من المرأة يريد أن هذا الجنس على الجملة خير من هذا الجنس على الجملة لا أن كل واحد واحد من جزئيات هذا الجنس خيره من كل واحد واحد من جزئيات هذا الجنس ومن حمل الكلي على جزأيه في هذا المثال فقد أخطأ كمن حمل الكل على جزئه وإنما حمل شهاب الدين على تسويغ ذلك في الكلي دون الكل اعتقاده أن المطلق هو الكلي وليس كذلك بل المطلق جزئي مبهم غير معين فلذلك جاز فيه الحمل على أي جزئي كان وما قاله من أنه يجب اجتناب حمل الكلية على بعض جزئياتها صحيح ومراده إذا لم يكن مخصصا
قال بل التخريج الصحيح في فروع منها فرع الحضانة هل تستحقه الأم إلى الإثغار أو إلى البلوغ قولان فناسب تخريجهما على القاعدة بسبب أن قوله عليه السلام أنت أحق ما لم تنكحي إلى آخره قوله في هذه المسألة قلت ما قاله في المسألة صحيح غير قوله فإذا حملنا الحضانة على الإثغار لا نكون مخالفين لمقتضى لفظ الأحقية باعتبار حاله فقد وفينا بالقاعدة مع عدم مخالفة اللفظ فإنه ليس من القاعدة التي أشار إليها وهي حمل الكلي على جزأيه بل هو من قاعدة المطلق قال ومنها التفرقة بين الأمة وولدها اختلف العلماء فيه أيضا هل يمنع ذلك إلى البلوغ أو الإثغار وهو المشهور في هذا دون الأول إلى آخر المسألة قلت ما قاله في هذه المسألة صحيح غاير قوله فهو يتناول أمرا كليا فإنه ليس بكلي كيف وقد نص
هامش إدرار الشروق
الحديث بالنسبة إلى حالها هي فهي إشارة إلى المانع وأن زواجها مانع من ترتب الحكم على سببه والمانع وعدمه لا مدخل لهما في ترتب الأحكام بل في عدم ترتبها لأن المؤثر في المانع إنما هو وجوده في العدم لا عدمه في الوجود كما تقدم ومنها فرع التفرقة بين الأمة وولدها هل يمنع ذلك إلى البلوغ أو إلى الإثغار وهو المشهور هنا قولان وذلك لأن قوله عليه الصلاة والسلام لا توله والدة على ولدها وإن كان عاما في الوالدات والمولودين من جهة أن والدة نكرة في سياق النفي فتعم وولدها اسم جنس أضيف فيعم وعاما في الزمان أيضا من جهة أن لا لنفي الاستقبال على جهة العموم كما في قوله تعالى لا يموت فيها ولا يحيى غير أنه مطلق في أحوال الولد لأن القاعدة أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال وإذا كان مطلقا في الأحوال فهو يصدق في رتبة دنيا وهي الإثغار ورتبة عليا وهي البلوغ فإذا حل لفظ