فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1743

تفسيره بأقل الرتب وليس الأصل إهمال جانب الربوبية بل تعظيمها والمبالغة في إجلال

هامش أنوار البروق

قلت قوله في المثال الذي أورده صحيح لكنه ليس مثالا لما قصد فإنه قصد تمثيل الكلي وليست الرقبة المنكرة من الكلي بل من المطلق فلا يحصل مقصوده من ذلك بمثاله الذي مثل إلا أن يريد بالكلي المطلق فيكون بذلك مخالفا لأهل الأصول في اصطلاحهم

قال وبهذا يظهر بطلان قول من يخرج الخلاف في غسل الذكر من المذي هل يقتصر فيه على الحشفة أو لا بد من جملته على هذه

القاعدة لأن هذا اقتصار على جزء لا جزئي إلى قوله فهذه كلها تخريجات باطلة قلت مضمون قوله الفرق بين الكل فلا يحمل اللفظ الدال عليه على جزئه وبين الكلي فيحمل اللفظ الدال عليه على جزأيه فأما قوله إنه لا يحمل لفظ الكل على جزئه فهو الصحيح وأما قوله إن الكلي يحمل على جزأيه فليس بصحيح فإن القائل إذا قال الرجل خير من المرأة يريد أن هذا الجنس على الجملة خير من هذا الجنس على الجملة لا أن كل واحد واحد من جزئيات هذا الجنس خيره من كل واحد واحد من جزئيات هذا الجنس ومن حمل الكلي على جزأيه في هذا المثال فقد أخطأ كمن حمل الكل على جزئه وإنما حمل شهاب الدين على تسويغ ذلك في الكلي دون الكل اعتقاده أن المطلق هو الكلي وليس كذلك بل المطلق جزئي مبهم غير معين فلذلك جاز فيه الحمل على أي جزئي كان وما قاله من أنه يجب اجتناب حمل الكلية على بعض جزئياتها صحيح ومراده إذا لم يكن مخصصا

قال بل التخريج الصحيح في فروع منها فرع الحضانة هل تستحقه الأم إلى الإثغار أو إلى البلوغ قولان فناسب تخريجهما على القاعدة بسبب أن قوله عليه السلام أنت أحق ما لم تنكحي إلى آخره قوله في هذه المسألة قلت ما قاله في المسألة صحيح غير قوله فإذا حملنا الحضانة على الإثغار لا نكون مخالفين لمقتضى لفظ الأحقية باعتبار حاله فقد وفينا بالقاعدة مع عدم مخالفة اللفظ فإنه ليس من القاعدة التي أشار إليها وهي حمل الكلي على جزأيه بل هو من قاعدة المطلق قال ومنها التفرقة بين الأمة وولدها اختلف العلماء فيه أيضا هل يمنع ذلك إلى البلوغ أو الإثغار وهو المشهور في هذا دون الأول إلى آخر المسألة قلت ما قاله في هذه المسألة صحيح غاير قوله فهو يتناول أمرا كليا فإنه ليس بكلي كيف وقد نص

هامش إدرار الشروق

الحديث بالنسبة إلى حالها هي فهي إشارة إلى المانع وأن زواجها مانع من ترتب الحكم على سببه والمانع وعدمه لا مدخل لهما في ترتب الأحكام بل في عدم ترتبها لأن المؤثر في المانع إنما هو وجوده في العدم لا عدمه في الوجود كما تقدم ومنها فرع التفرقة بين الأمة وولدها هل يمنع ذلك إلى البلوغ أو إلى الإثغار وهو المشهور هنا قولان وذلك لأن قوله عليه الصلاة والسلام لا توله والدة على ولدها وإن كان عاما في الوالدات والمولودين من جهة أن والدة نكرة في سياق النفي فتعم وولدها اسم جنس أضيف فيعم وعاما في الزمان أيضا من جهة أن لا لنفي الاستقبال على جهة العموم كما في قوله تعالى لا يموت فيها ولا يحيى غير أنه مطلق في أحوال الولد لأن القاعدة أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال وإذا كان مطلقا في الأحوال فهو يصدق في رتبة دنيا وهي الإثغار ورتبة عليا وهي البلوغ فإذا حل لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت