فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1743

القسم الثاني ما لا تكون صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته فهذا القسم هو المحتاج إلى النية كالعبادات فإن الصلاة شرعت لتعظيم الرب تعالى وإجلاله والتعظيم إنما يحصل بالقصد ألا ترى أنك لو صنعت ضيافة لإنسان فأكلها غيره من غير قصدك لكنت معظما للأول دون الثاني بسبب قصدك فما لا قصد فيه لا تعظيم فيه فيلزم أن العبادات كلها يشترط فيها القصد لأنها إنما شرعت لتعظيم الله تعالى فهذا ضابط ما تمكن فيه النية وما لا تمكن فيه النية وضابط ما يحتاج إلى النية مما يمكن وما لا يحتاج شرعا وهذه المباحث مستوعبة في كتاب الأمنية في إدراك النية ومبسوطة أكثر من هذا وهناك مسائل من هذا الباب كثيرة وها أنا أذيل هذا الفرق بأربع مسائل المسألة الأولى تقدم أن الإنسان لا ينوي إلا فعل نفسه وما هو مكتسب له وذلك

يشكل بأننا ننوي الفرض والنفل مع أن فرضية الظهر مثلا ونفلية الضحى ليستا من فعلنا ولا من كسبنا بل حكمان شرعيان والأحكام الشرعية صفة الله تعالى وكلامه ليست مفوضة للعباد فكيف صحت النية في الأحكام والجواب عنه أن النية تتعلق بغير المكتسب تبعا للمكتسب أما استقلالا فلا وبهذا نجيب عن سؤال صعب وهو أن الإمام ينوي الإمامة في الجمعة وغيرها مع أن فعل الإمام مساو

هامش أنوار البروق

قال المسألة الثانية كثير من الفقهاء يعتقد أن الذي نسي صلاة من خمس وذلك في عينها إلى آخر المسألة

هامش إدرار الشروق

تمكن فيه النية وضابط ما يحتاج إلى النية وما لا يحتاج إليها مما تمكن فيه انظر كتاب الأمنية في إدراك النية للأصل

وصل في أربع مسائل تتعلق بهذا الفرق المسألة الأولى متعلق النية في مطلق الصلاة إنما هو إيقاعنا الصلاة التي هي فرض أو نفل وهي من فعلنا وأمرنا بأن ننويه لا أن متعلقها الفرضية أو النفلية بأن نقصد جعل الفرض فرضا والنفل نفلا إذ ليس لنا ذلك ولا أمرنا بأن ننويه بل لا يصح ذلك لا بحكم التبع للمكتسب لنا ولا بغير ذلك من الوجوه خلافا للأصل وكذلك متعلق نية الإمام في الجمعة وغيرها إنما هو تعيينه نفسه للاقتداء به وتقدمه لذلك وهو من فعله لا الإمامة حتى يقال لم تكن فعلا زائدا على فعل المنفرد بل فعل الإمام مساو لفعل المنفرد وكيف تتصور نية بلا منوي ولا داعي للجواب عنه بأن متعلقها كونه مقتدى به وصحت نيته مع أنه لم يكن من فعله تبعا لما هو من فعله فافهم

المسألة الثانية الشك الواقع ممن نسي صلاة من الخمس وشك في عينها نصبه الشارع سببا لإيجاب خمس صلوات فإذا صلى الخمس فهو جازم بوجوب الخمس عليه لوجود سببها الذي هو الشك لا متردد في نيته حتى يقال إن هذه المسألة مستثناة من قاعدة أن النية لا تصح في التردد

قال المسألة الثالثة النية لا تحتاج إلى نية قال جماعة من الفضلاء لئلا يلزم التسلسل إلى آخر المسألة قلت لقائل أن يقول لا يلزم التسلسل لأنه إذا نوى إيقاع صلاة الظهر مثلا لا بد له أن ينوي امتثال أمر الله تعالى في إيقاع الصلاة منوية فإن النية في الصلاة مشروعة شرطا في صحتها ولم يشرع له أن ينوي نية الامتثال حتى يلزم التسلسل وعلى ذلك لا يصح قوله هو إن النية لا تحتاج إلى النية والله أعلم

المسألة الثالثة المشروع في نية العبادة أن ينوي امتثال أمر الله تعالى في إيقاع الصلاة منوية مثلا فإن النية في الصلاة مشروعة شرطا في صحتها وليس المشروع أن ينوي نية الامتثال حتى يلزم التسلسل وبعد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت