ذي الحجة وأصلها قوله تعالى الحج أشهر معلومات فقوله أشهر صيغة جمع منكر وأقله ثلاثة أو يقال إن الحج ينقضي بالفراغ من الرمي فيكفي عشر من ذي الحجة تخصيصا للصيغة بالواقع وهذا هو مدرك الخلاف وأما ميقات المكان فهو ما في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة زاد مسلم ولأهل العراق ذات عرق فقال مالك رحمه الله يجوز الإحرام بالحج قبل المكاني والزماني غير أنه في الزماني يكره قبله وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز قبل الزماني فيحتاج الفريقان إلى الفرق بين
هامش أنوار البروق
قال الفرق الثاني أن الإحرام قبل الزماني يفضي إلى الطول إلى آخر ما قاله في هذا الفرق قلت كان يمكن أن يكون ما ذكره فرقا في مذهب الشافعي لولا أنه يقول في القديم إن إحرام
هامش إدرار الشروق
الأول تخصيص الصيغة بالواقع والثاني كون بعض الشهر يسمى شهرا لغة واختلف في المراد بالبعض فقال مالك أيضا وأبو حنيفة عشرة أيام منه لأن الطواف والرمي في العقبة ركنان يفعلان في اليوم العاشر وقال ابن عباس والشافعي عشر ليال من ذي الحجة لأن الحج يكمل بطلوع الفجر يوم النحر لصحة الوقوف بعرفة وهو الحج كله وقال مالك أيضا إلى آخر أيام التشريق لأن الرمي من أفعال الحج وشعائره والفائدة في ذكر الله تعالى لأشهر الحج وتنصيصه عليها أمران أحدهما أن الله تعالى وصفها كذلك في ملة إبراهيم عليه السلام واستمرت عليه الحال إلى أيام الجاهلية فبقيت كذلك حتى كانت العرب ترى أن العمرة فيها من أفجر الفجور ولكنها كانت تغيرها فتنسئها وتقدمها حتى عادت حجة الوداع إلى حدها قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في المأثور المنتقى إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا الحديث الثاني أن الله سبحانه وتعالى لما ذكر التمتع وهو ضم العمرة إلى الحج في أشهر الحج بين أن أشهر الحج ليست جميع الشهور في العام وإنما هي المعلومات من لدن إبراهيم عليه السلام وبين قوله تعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج أن جميعها ليس الحج تفصيلا لهذه الجملة وتخصيصا لبعضها بذلك وهي شوال وذو القعدة وجميع ذي الحجة وهو اختيار عمر رضي الله تعالى عنه وصحيح قول علمائنا فلا يكون متمتعا من أحرم بالعمرة في أشهر العام وإنما يكون متمتعا من أتى بالعمرة في هذه الأشهر المخصوصة
ا هـ
بزيادة وأما المواقيت المكانية فهي ما في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة زاد مسلم ولأهل العراق ذات عرق وقد نظمت هذه الخمسة المواقيت المكانية مبينا بعدها من مكة وأهل كل بقولي قرن لنجد ذات عرق للعراق يلملم اليمني من أم القرى للكل مرحلتان جحفة شامنا ست حليفة عشر للمدني ترى والمعروف من مذهب مالك كراهة الإحرام بالحج قبل المكاني والزماني معا وانعقاده وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يجوز قبل الزماني ولا ينعقد حجا بل إن كان حلالا انعقد عمرة وإلا فهو لغو لأن