فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1743

ذي الحجة وأصلها قوله تعالى الحج أشهر معلومات فقوله أشهر صيغة جمع منكر وأقله ثلاثة أو يقال إن الحج ينقضي بالفراغ من الرمي فيكفي عشر من ذي الحجة تخصيصا للصيغة بالواقع وهذا هو مدرك الخلاف وأما ميقات المكان فهو ما في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة زاد مسلم ولأهل العراق ذات عرق فقال مالك رحمه الله يجوز الإحرام بالحج قبل المكاني والزماني غير أنه في الزماني يكره قبله وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز قبل الزماني فيحتاج الفريقان إلى الفرق بين

هامش أنوار البروق

قال الفرق الثاني أن الإحرام قبل الزماني يفضي إلى الطول إلى آخر ما قاله في هذا الفرق قلت كان يمكن أن يكون ما ذكره فرقا في مذهب الشافعي لولا أنه يقول في القديم إن إحرام

هامش إدرار الشروق

الأول تخصيص الصيغة بالواقع والثاني كون بعض الشهر يسمى شهرا لغة واختلف في المراد بالبعض فقال مالك أيضا وأبو حنيفة عشرة أيام منه لأن الطواف والرمي في العقبة ركنان يفعلان في اليوم العاشر وقال ابن عباس والشافعي عشر ليال من ذي الحجة لأن الحج يكمل بطلوع الفجر يوم النحر لصحة الوقوف بعرفة وهو الحج كله وقال مالك أيضا إلى آخر أيام التشريق لأن الرمي من أفعال الحج وشعائره والفائدة في ذكر الله تعالى لأشهر الحج وتنصيصه عليها أمران أحدهما أن الله تعالى وصفها كذلك في ملة إبراهيم عليه السلام واستمرت عليه الحال إلى أيام الجاهلية فبقيت كذلك حتى كانت العرب ترى أن العمرة فيها من أفجر الفجور ولكنها كانت تغيرها فتنسئها وتقدمها حتى عادت حجة الوداع إلى حدها قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في المأثور المنتقى إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا الحديث الثاني أن الله سبحانه وتعالى لما ذكر التمتع وهو ضم العمرة إلى الحج في أشهر الحج بين أن أشهر الحج ليست جميع الشهور في العام وإنما هي المعلومات من لدن إبراهيم عليه السلام وبين قوله تعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج أن جميعها ليس الحج تفصيلا لهذه الجملة وتخصيصا لبعضها بذلك وهي شوال وذو القعدة وجميع ذي الحجة وهو اختيار عمر رضي الله تعالى عنه وصحيح قول علمائنا فلا يكون متمتعا من أحرم بالعمرة في أشهر العام وإنما يكون متمتعا من أتى بالعمرة في هذه الأشهر المخصوصة

ا هـ

بزيادة وأما المواقيت المكانية فهي ما في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة زاد مسلم ولأهل العراق ذات عرق وقد نظمت هذه الخمسة المواقيت المكانية مبينا بعدها من مكة وأهل كل بقولي قرن لنجد ذات عرق للعراق يلملم اليمني من أم القرى للكل مرحلتان جحفة شامنا ست حليفة عشر للمدني ترى والمعروف من مذهب مالك كراهة الإحرام بالحج قبل المكاني والزماني معا وانعقاده وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يجوز قبل الزماني ولا ينعقد حجا بل إن كان حلالا انعقد عمرة وإلا فهو لغو لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت