فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1743

الفرق السادس بين قاعدتي توقف الحكم على سببه وتوقفه على شرطه فنقول الحكم إذا ورد مع وصفين ومنع صاحب الشرع من الحكم بدونهما بأي طريق يعلم أن أحدهما سبب والأخر شرط مع اشتراكهما في التوقف عليهما وانتفاء الحكم عند انتفاء كل واحد منهما كوجوب الزكاة عند النصاب والحول فلم قلتم إن النصاب سبب والحول شرط ولم لا عكستم أو سويتم

والجواب أن الفرق بينهما يعلم بأن الشرط مناسب في غيره والسبب مناسب في ذاته فإن النصاب مشتمل على الغنى ونعمة الملك في نفسه والحول ليس كذلك بل مكمل لنعمة الملك بالتمكن من التنمية في جميع الحول ونبسط ذلك بقاعدة وهي أن الشرع إذا رتب الحكم عقيب أوصاف فإن كانت كلها مناسبة في ذاتها قلنا الجميع علة ولا نجعل بعضها شرطا كورود القصاص مع القتل العمد العدوان المجموع علة وسبب لأن الجميع مناسب في ذاته وإن كان البعض مناسبا في ذاته دون البعض

قلنا المناسب في ذاته هو السبب والمناسب في غيره هو الشرط كما تقدم مثاله فهذا ضابط الشرط والسبب والفرق بينهما وتحريره

هامش أنوار البروق

قال الفرق السادس قلت ما قاله فيه وفي الفرق السابع والثامن والتاسع والعاشر صحيح واضح والله أعلم

هامش إدرار الشروق

الفرق السادس بين قاعدتي توقف الحكم على سببه وتوقفه على شرطه كوجوب الزكاة عند النصاب والحول قالوا النصاب سبب الزكاة والحول شرطها مع اشتراكهما في توقف وجوب الزكاة عليهما وانتفائه عند انتفاء كل واحد منهما نظرا لكون السبب كالنصاب مناسبا في ذاته لاشتماله على الغنى ونعمة الملك في نفسه والشرط كالحول ليس مناسبا في ذاته بل في غيره لكونه مكملا لنعمة الملك بالتمكن من التنمية في جميع الحول يوضح ذلك قاعدة أن الشرع تارة يرتب الحكم عقيب أوصاف تكون كلها مناسبة في ذاتها كالقتل العمد العدوان رتب الشارع القصاص عقيبهما فيجعل مجموعهما علة وسببا

لأن الجميع مناسب في ذاته وتارة يرتبه عقيب أوصاف يكون بعضها مناسبا في ذاته دون البعض كالنصاب والحول رتب الشارع وجوب الزكاة عقيبهما فيجعل المناسب منهما في ذاته كالنصاب هو السبب والمناسب منهما في غيره كالحول هو الشرط والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت