فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1743

وهي خمسة أذرع وخمسة وعشرون في خمسة بمائة وخمسة وعشرين ونسبة مائة وخمسة وعشرين إلى الألف نسبة الثمن فيستحق الثمن من الأجرة لأنه إنما عمل ثمن ما استؤجر عليه وهذه الدقائق من هذه المسائل إنما تحصل من الهندسة فإن علم الهندسة يشمل الحساب والمساحة وغيرهما وهذه المسائل

وإن كانت كثيرة غير أنها بالنسبة إلى مسائل الفقه قليلة فثمرة الفقه أعظم من ثمرة الهندسة فيكون أفضل منها

وثانيها علم النحو وعلم المنطق كلاهما له ثمرة جليلة غير أن ثمرة النحو أعظم بسبب أنه يستعان به على كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام العرب في نطق اللسان وكتابة اليد فإن اللحن يقع في الكتابة وفي اللفظ ويستعان به في الفقه وفي أصول الفقه وغير ذلك مما علم في مواضعه

وأما المنطق إنما يحتاج إليه في ضبط المعاني المتعلقة بالبراهين والحدود خاصة وقد يكفي فيها الطبع السليم والعقل المستقيم ولا يهتدي العقل بمجرده لتقويم اللسان وسلامته من اللحن فإنها أمور سمعية ولا مجال للعقل فيها على سبيل الاستقلال فلا بد من النحو بالضرورة فيها والمنطق يستغنى عنه بصفاء العقل فصارت الحاجة للنحو أعظم وثمرته أكثر فيكون أفضل

هامش إدرار الشروق

الذراع الأول من الخمسة مساحته خمسة وعشرون وهي خمسة أذرع وخمسة وعشرون في خمسة بمائة وخمسة وعشرين ونسبة مائة وخمسة وعشرين إلى الألف نسبة الثمن فيستحق الثمن من الأجرة لأنه إنما عمل ثمن ما استؤجر عليه وأمثال هذه الدقائق من المسائل التي لا تحصل إلا من الهندسة فإن علم الهندسة يشمل الحساب والمساحة وغيرهما وإن كانت كثيرة غير أنها بالنسبة إلى مسائل الفقه قليلة فثمرة الفقه أعظم من ثمرة الهندسة فيكون أفضل منها

وثانيها علم النحو وعلم المنطق كلاهما له ثمرة جليلة غير أن ثمرة النحو أعظم بسبب أنه يستعان به على كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام العرب في نطق اللسان وكتابة اليد فإن اللحن كما يقع في اللفظ يقع في الكتابة ويستعان به في الفقه وغير ذلك مما علم في مواضعه ولا يحتاج إلى المنطق إلا في ضبط المعاني المتعلقة بالبراهين والحدود خاصة وأيضا العقل بمجرده لا يهتدي لتقويم اللسان وسلامته من اللحن لأنها أمور سمعية ولا مجال للعقل فيها على سبيل الاستقلال فلا بد من النحو بالضرورة فيها والمنطق يكفي في معرفة قواعده الطبع السليم والعقل المستقيم فيستغنى عنه بصفاء العقل فصارت الحاجة للنحو أعظم وثمرته أكثر فيكون أفضل وثالثها علم النحو مع علم أصول الفقه كلاهما مثمر غير أن أصول الفقه من حيث إن الشريعة من أولها إلى آخرها مبنية عليه فلا تؤخذ أحكامها إلا منه فهي ثمرته والنحو إنما أثره في تصحيح الألفاظ وبعض المعاني والألفاظ إنما هي وسائل والأحكام الشرعية مقاصد بالنسبة إلى الألفاظ والمقاصد أفضل من الوسائل قال القاعدة الثامنة عشر التفضيل بالتأثير وله أمثلة أحدها تفضيل قدرة الله تعالى على العلم والكلام

قلت فيما قاله في هذه القاعدة نظر

القاعدة الثامنة عشرة التفضيل بالتأثير وله أمثلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت