فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1743

الشهادة تصح بالمضارع دون الماضي واسم الفاعل فيقول الشاهد أشهد بكذا عندك أيدك الله ولو قال شهدت بكذا أو أنا شاهد بكذا لم يقبل منه والبيع يصح بالماضي دون المضارع عكس الشهادة فلو قال أبيعك بكذا أو قال أبايعك بكذا لم ينعقد البيع عند من يعتمد على مراعاة الألفاظ كالشافعي ومن لا يعتبرها لا كلام معه وإنشاء الطلاق يقع بالماضي نحو طلقتك ثلاثا واسم الفاعل نحو أنت طالق ثلاثا دون المضارع نحو أطلقك ثلاثا وسبب هذه الفروق بين الأبواب النقل العرفي من الخبر إلى الإنشاء فأي شيء نقلته العادة لمعنى صار صريحا في العادة لذلك المعنى بالوضع العرفي فيعتمد الحاكم عليه لصراحته ويستغني المفتي عن طلب النية معه لصراحته أيضا وما هو لم تنقله العادة لإنشاء ذلك المعنى يتعذر الاعتماد عليه لعدم الدلالة اللغوية والعرفية فنقلت العادة في الشهادة المضارع وحده وفي الطلاق والعتاق اسم الفاعل والماضي فإن اتفق وقت آخر تحدث فيه عادة أخرى تقتضي نسخ هذه العادة وتجدد عادة أخرى اتبعنا الثانية وتركنا الأولى ويصير الماضي في البيع والمضارع في الشهادة على حسب ما تجدده العادة فتأمل ذلك واضبطه فمن لم يعرف الحقائق العرفية وأحكامها يشكل عليه الفرق وبهذا التقرير يظهر قول مالك رحمه الله ما عده الناس بيعا فهو بيع نظرا إلى أن المدرك هو تجدد العادة غير أن للشافعية

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

وحده وأن نحو زيد عندك حقيقة وإن لم يغب في المكان الذي أنت فيه والمراد بقوله تعالى له ما في السماوات وما في الأرض له ما على ظهرهما كان الخبر الناشئ من المقدمتين في نحو قولك الوتد في الحائط والحائط في الأرض ينتج الوتد في الأرض صادقا لا إشكال فيه وإن قلنا معنى ذلك غيبة المظروف فيهما وإحاطتهما به كما يقتضيه الظرفية الحقيقية كان الخبر المذكور كاذبا فإن الوتد ليس في الأرض إلا أن كذبه من جهة فوات شرط الإنتاج الذي هو اتحاد الوسط فإنك هنا لم تأخذ عين خبر المقدمة الأولى فتجعله مبتدأ في الثانية كما هو ضابط الاتحاد بل مفعوله بواسطة حرف الجر وجعلته مبتدأ في الثانية على أنا لا نسلم كذب الخبر الناشئ عن المقدمتين المذكورتين على هذا التقدير بل هو صادق لأن المقدمة الثانية وهي الحائط في الأرض إن كانت حقيقة وإن كانت جملة الحائط في الأرض كان الوتد في الأرض خبرا حقا كقولنا المال في الصندوق الناشئ عن قولك المال في الكيس والكيس في الصندوق وإن كانت مجازا من باب إطلاق الكل على الجزء من حيث إن الحائط لم يغب بجملته في الأرض بل أبعاضه كان الخبر المذكور وهو الوتد في الأرض مجازا أيضا لعلاقة المجاورة فافهم المسألة الثامنة بغياب شرط الإنتاج الذي هو اشتراك المقدمتين في الوسط لزم كذب النتيجة مع صدق المقدمتين فيما يستدل به على أن كل ما في العالم ذهب وياقوت وحيوان وكذا على قولنا هذا الجبل ذهب بنحو لأن كل من قال إنه ذهب قال إنه جسم وكل من قال إنه جسم صادق ينتج أن كل من قال إنه ذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت